الحاج سعيد أبو معاش
64
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم
بن الأشرف في أربعين وأبو سفيان في أربعين ، وتعاهدوا بين الاستار والكعبة ، فنزل جبرئيل بسورة الحشر ، فبعث النبي صلى الله عليه وآله محمد بن مسلمة بقتله فقتله بالليل ، ثم قصد صلى الله عليه وآله إليهم وعمد على حصارهم ، فضرب قبته في بني حطمة من البطحاء فلما أقبل الليل أصاب القبة سهم فحولت القبة إلى السفح وحوتها الصحابة ، فلما أمسوا فقدوا علياً عليه السلام فقالوا في ذلك ، فقال صلى الله عليه وآله : أراه في بعض ما يُصلح شأنكم ، فلم يلبث أن جاء رأس الرامي وهو غرور اليهودي ، وأخذ النبي صلى الله عليه وآله عشرة فيهم أبو دجانة وسهل بن حنيف ، فما لبث أن جاء بتعسة رؤوس فطرح في آبارهم ، وفي تلك الليلة قتل كعب بن الأشرف ، ثم حاصره نيّفاً وعشرين يوماً ، وأمر بقطع نخلات ، قوله : « ما قطعتم من لينةٍ أو تركتموها » « 1 » وهي البويرة في قول حسان : وهان على سراة بني لوي * حريق بالبويرة مستطير ثم أمسك عن قطعها بمقالهم واصطلحوا أن يخرجوا قوله : « هو الذي أخرج الذين كفروا » فخرجوا إلى أذرعات ، وأريحا وخيبر وحيرة وجعل لكل ثلاثة منهم بعيراً واصطفى أموالهم وكانت أول صافية قسمها بين المهاجرين الأولين وهم ثلاثة : أبو دجانة ، وسهل بن حنيف وحارث بن الصمّة ، وأمر علياً عليه السلام فحازما للنبي صلى الله عليه وآله فجعله صدقة وكان في يده حال حياته ، وفي يد علي بعده وهو الذي في أيدي ولد فاطمة عليها السلام إلى اليوم .
--> ( 1 ) الحشر : 5