الحاج سعيد أبو معاش
57
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم
من قوله : كان سبب موت أبي بكر موت رسول اللّه صلى الله عليه وآله ؛ ما زال جسمه يجري حتى مات . وقوله : كان سبب موته كمدٌ لحقه على رسول اللّه صلى الله عليه وآله ؛ ما زال يذيبه حتى مات ! وفي لفظ القرماني : ما زال جسمه ينقص حتى مات ! « 1 » كأن هذا الحديث عزب عن القرطبي والحلبي فأخذا بهذا مشفوعاً بكلامهما المذكور في شجاعة أبي بكر يكون هو شاكلة عبد اللّه بن أنيس في موته كمداً على رسول اللّه صلى الله عليه وآله ، ولم يُنبي قط خبير بموت أحد من الصحابة غيرهما بموته صلى الله عليه وآله ، وهذا دليل على ضعف قلبهما عند حلول المصائب ، فهما أجبن الصحابة على الاطلاق إذا وزنا بميزان القرطبي وفيه عين . ووراء هذه المغالاة في شجاعة الخليفة وعدَّه أشجع الصحابة ما عزاه القوم إلى ابن مسعود من أنه قال : أول من أظهر الاسلام بسيفه محمد صلى الله عليه وآله وأبو بكر والزبير ابن العوام ( رضي الله عنه ) . « 2 » وما يعزى إلى رسول اللّه صلى الله عليه وآله من أنه قال : لولا أبو بكر الصدّيق لذهب
--> ( 1 ) مستدرك الحاكم : 3 / 63 ، 3 / 66 ، ح 4410 ، أسد الغابة : 3 / 224 ، 3 / 335 ، رقم : 3064 ، صفة الصفوة : 1 / 100 ، 1 / 263 ، رقم 2 ، الرياض النضرة : 1 / 180 ، 1 / 222 ، تأريخ الخميس : 2 / 263 ، حياة الحيوان : 1 / 49 ، 1 / 71 ، الصواعق المحرقة : ص 53 ، ص 88 ، تأريخ الخلفاء للسيوطي : ص 55 ، ص 76 ، أخبار الدول للقرماني : 1 / 198 ، 1 / 281 ، نزهة المجالس للصفوري : 2 / 197 ، مصباح الظلام للجرداني : 2 / 25 ، 2 / 62 ، ح 362 ( 2 ) نزهة المجالس للصفوري : 2 / 182