الحاج سعيد أبو معاش
47
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم
هو صلى الله عليه وآله وصمم مستقدماً يلقى السيوف والنبال بنحره وصدره ، ثم أخذ كفاً من البطحاء وحصب المشركين وقال : « شاهت الوجوه » . والخبر المشهور عن علي وهو أشجع البشر : « كنا إذا اشتد البأس وحمي الوطيس اتقينا برسول اللّه صلى الله عليه وآله ولذنا به » . فكيف يقول الجاحظ : انه ما خاض الحروب ولا خالط الصفوف ؟ وأي فرية أعظم من فرية من نسب رسول اللّه صلى الله عليه وآله إلى الاحجام واعتزال الحرب ؟ ثم أي مناسبة بين أبي بكر ورسول اللّه في هذا المعنى ليقيسه وينسبه إلى رسول اللّه صلى الله عليه وآله صاحب الجيش والدعوة ورئيس الاسلام والملة ، والملحوظ بين أصحابه وأعدائه بالسيادة واليه الايماء والإشارة ، وهو الذي احنق قريشاً والعرب ، وورى أكبارهم بالبراءة من آلهتهم ، وعيب دينهم وتضليل أسلافهم ، ثم وترهم فيما بعد بقتل رؤسائهم وأكابرهم ، وحق لمثله إذا تنحى عن الحرب واعتزلها أن يتنحى ويعتزل ، لان ذلك شأن الملوك والرؤساء إذ كان الجيش منوطاً بهم وببقائهم ، فمتى هلك الملك هلك الجيش ، ومتى سلم الملكأمكنأن يبقى عليه ملكه ، وان عطب جيشه فإنه يستجد جيشاً آخر ، ولذلك نهى الحكماء أن يباشر الملك الحرب بنفسه ، وخطأوا الإسكندر لما بارز فوسر ملك الهند ، ونسبوه إلى مجانبة الحكمة ومفارقة الصواب والحزم ، فليقل لنا الجاحظ : أي مدخل لأبي بكر في هذا المعنى ؟ ومن الذي كان يعرفه من أعداء الاسلام ليقصده بالقتل ؟ وهل هو الا واحد من عرض المهاجرين حكمه حكم عبد الرحمن بن عوف وعثمان بن