الحاج سعيد أبو معاش

74

فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم

الحكمين ولم يجدوا لأنفسهم من ذلك مخرجاً الا ان قالوا : كان ينبغي لاميرنا الا يبايع من أخطأ منا وأن يمضي بحقيقة رأيه على قتل نفسه وقتل من خالفه منا ، فقد كفر بمتابعته إيانا وطاعته في الخطأ لنا وأحل لنا بذلك قتله وسفك دمه ، فتجمعوا على ذلك من حالهم وخرجوا راكبين رؤوسهم ينادون بأعلى أصواتهم : « لا حكم الا للَّه » ثم تفرقوا فرقاً فرقاً ، فرقة بالنخيلة ، وفرقة بحروراء ، وأخرى رأكبة رأسها تخبط الأرض شرقاً حتى عبرت دجلة فلم تمر بمسلمٍ الا امتحنته ، فمن بايعها استحيت ومن خالفها قتلت . فخرجت إلى الأوليين واحدة بعد أخرى ، أدعوهم إلى طاعة اللَّه ومتابعة الحق والرجوع اليه ، فأبيا الا السيف لا يقنعهما غيره ، فلمّا أعيت الحيلة فيهما حاكمتهما إلى اللَّه عز وجل ، فقتل اللَّه هذه وهذه ، وكانوا يا أخا اليهود لولا ما فعلوا ركناً لي قوياً وسداً منيعاً ، فأبى اللَّه الا ما صاروا اليه ، ثم كتبت إلى الفرقة الثالثة ، ووجهت رسلي تترى ، وكانوا من أجلة أصحابي وأهل التعبد منهم والزهد في الدنيا ، فأبت الا اتباع أختيها والاحتذاء على مثالهما ، وأسرعت في قتل من خالفها من المسلمين ، وتتابعت اليَّ الاخبار بفعلها - فخرجت حتى قطعت إليهم دجلة وأوجِّه السفراء النصحاء ، وأطلب العتبى بجهدي بهذا مرة وبهذا مرة - وأومأ بيده إلى الأشتر والأحنف بن قيس اوسعيد بن قيس الكندي - فلما أبوا الا تلك ركبتها منهم فقتلهم اللَّه يا أخا اليهود عن آخرهم وهم أربعة آلاف أويزيدون حتى لم يفلتني منهم مخبر ، فاستخرجت ذا الثدية من قتلاهم بحضرة من يرى ، له ثدي كثدي المرأة . ثم التفت إلى أصحابه فقال : أليس كذلك ؟ قالوا : بلى يا أمير المؤمنين .