الحاج سعيد أبو معاش
65
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم
لهم ان كان الناس في السكن والقرار والشبع والري واللباس والوطاء والدثار ، ونحن أهل بيت محمد صلى الله عليه وآله لا سقوف لبيوتنا ولا أبواب ولا سور الا الجرائد وما أشبهها ، ولا وطاء لنا ولا دثار علينا ، تداولنا الثوب الواحد في الصلاة أكثرنا ، ونطوي الأيام والليالي جوعاً عامتنا ، فربما أتانا الشيء مما أفاءه اللَّه وصيره لنا خاصة دون غيرنا ، ونحن على ما وصفت من حالنا فيؤثر به رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أرباب النعم والأموال تألفاً منه لهم ، واستكانة منه لهم ، فكنت أحق من لم يفرق هذه العصبة التي ألفها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لم يحملها على الخطة التي لا خلاص لها منها دون بلوغها اوفناء آجالها ، لأني لو نصبت نفسي فدعوتهم إلى نصرتي كانوا مني وفي أمري على احدى منزلتين : اما متبع مقاتل اومقتول ان لم يتبع الجميع ، واما خاذل يكفر بخذلانه ان قصر عن نصرتي اوامسك عن طاعتي ، وقد علم اني منه صلى الله عليه وآله بمنزلة هارون من موسى ، يحلّ به في مخالفتي والامساك عن نصرتي ما أحل قوم موسى بأنفسهم في مخالفتهم هارون وترك طاعته ، ورأيت تجرع الغصص ورد أنفاس الصعداء ولزوم الصبر حتى يفتح اللَّه أويقضي بما أحب أزيد لي في حظي من اللَّه وأرفق بالعصابة التي وصفت أمرهم وكان امر اللَّه قدراً مقدوراً . ولو لم أتق هذه الحال يا أخا اليهود ثم طلبت حقي لكنت أولى ممن طلبه لعلم من مضى من أصحاب محمد صلى الله عليه وآله ومن بحضرتك منهم ، اني كنت أكثر عدداً واعز عشيرة وامنع رجالًا وأطوع أمراً وأوضح حجة ، وأكثر في هذا مناقباً وآثاراً بسوابقي وقرابتي ووراثتي فضلًا عن استحقاقي في ذلك بالوصية التي لا مخرج للعباد منها ، والبيعة المتقدمة في أعناقهم ممن تناولها ، ولقد قبض صلى الله عليه وآله وان ولاية الأمة في يده وفي بيته ، لا في أيدي الذين تناولوها ولا في بيوتهم ، ولأهل بيته