الحاج سعيد أبو معاش
60
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم
القتال ، فلم يبرز لهم من أصحابنا أحد الا وهم قتلوه ، حتى إذا احمرت الحدق ودعيت إلى البراز وأهمت كل رجل منهم نفسه والتفت بعض أصحابي إلى بعض وكل يقول : - أوجلّهم - يا أبا الحسن انهض ، فأنهضني رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إليهم فلم يبرز اليَّ منهم أحد الا قتلته ، ولا ثبت لي فارس الا طعنته ، ثم شددت عليهم شد الليث على فريسته ، حتى إذا أدخلتهم جوف مدينتهم ، يكسع بعضهم بعضاً فرددت باب مدينتهم وهو مسدود عليهم ، ثم التفت إلى أصحابه فقال : وهو ما قد رأيتم فاقتلعته بيدي ثم دخلت عليهم مدينتهم وحدي أقتل من ظهر فيها من رجالهم وأسبي من أجد من نسائهم حتى افتتحتها وحدي لم يكن لي معاون الا اللَّه وحده . ثم التفت إلى أصحابه فقال : أليس كذلك ؟ قالوا : بلى يا أمير المؤمنين . وأما السابعة يا أخا اليهود فان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لما توجه بفتح مكة أحب أن يعذر إليهم ويدعوهم إلى اللَّه عز وجل آخراً كما دعاهم اولًا ، فكتب إليهم كتاباً يحذّرهم وينذرهم عذاب ربهم ويعدهم الصفح فيهم ، ويمنّيهم مغفرة ربهم ، ونسخ لهم في آخره سورة براءة ليتلو عليهم ، ثم عرض على جميع أصحابه المضي إليهم بالكتاب وكلهم يرى فيه التناقل ، فلما رأى ذلك ندب منهم رجلًا ليوجهه به فأتاه جبرئيل فقال : يا محمد انه لا يؤدي عنك الا رجل منك فأنباني رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ذلك ووجهني بكتابه ورسالته إلى أهل مكة ، فأتيت مكة وأهلها من قد عرفتم ليس منهم أحد الا ولو قدر على أن يضع مني على كل جبل ارباً لفعل ولو ببذل ماله ونفسه وأهله وولده ، فبلغتهم رسالة النبي صلى الله عليه وآله وقرأت عليهم كتابه فكل تلقاني بالتهديد والوعيد ويبدي البغضاء ويظهر الشحناء من رجالهم ونسائهم وكان مني في ذلك