الحاج سعيد أبو معاش

57

فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم

وأجبت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وحدي إلى ما دعا اليه ، مسرعاً مطيعاً موقناً ، لم تتخالجني في ذلك االاخاليج ، فمكنا بذلك ثلاث حجج ، ليس على ظهر الأرض خلق يصلي ويشهد لرسول اللَّه بما آتاه اللَّه غيري وغير ابنة خويلد رحمها اللَّه . ثم التفت إلى أصحابه فقال : أليس كذلك ؟ قالوا : بلى يا أمير المؤمنين . وأما الثانية يا أخا اليهود فان قريشاً لم تزل تخيل الآراء وتعمل الحيل في قتل النبي صلى الله عليه وآله حتى إذا كان آخر يوم اجتمعت فيه في دار الندوة وإبليس الملعون لحاضر في صورة أعور ثقيف ، فلم يزل يضرب أمرها ظهوراً وبطوناً حتى اجتمعت آراؤها على أن ينتدب من كل فخذ من قريش رجل ، ثم يأخذ كل رجل منهم سيفه ، ثم يأتوا النبي صلى الله عليه وآله وهو نائم على فراشه فيضربوه بأسيافهم جميعاً ضربة رجل واحد فيقتلوه ، فإذا قتلوه منعت قريش رجالها ولم تسلم فيمضي دمه هدراً . فهبط جبرئيل عليه السلام على النبي صلى الله عليه وآله فأنبأه بذلك ، وأخبره بالليلة التي يجتمعون له فيها والساعة التي يأتون فراشه فيها ، وأمره بالخروج في الوقت الذي خرج فيه إلى الغار ، وأنبأني رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بالخبر وأمرني أن اضطجع مضجعه وان أقيه بنفسي ، فأسرعت إلى ذلك مطيعاً له مسروراً به ولنفسي على أن أفتك موطناً ، فمضى عليه السلام لوجهه واضطجعت مضجعه وأقبلت رجالات قريش مؤمنة في أنفسها بقتل النبي صلى الله عليه وآله فلما استوى بي وبهم البيت الذي انا فيه نهضت بسيفي ، فدفعتهم عن نفسي بما قد علمه الناس . ثم أقبل على أصحابه فقال : أليس كذلك ؟ قالوا : بلى يا أمير المؤمنين .