الحاج سعيد أبو معاش
35
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم
أنؤمن كما آمن السفهاء يعنون سلمان وأصحابه لما أعطوا علياً خالص ودهم ومحض طاعتهم وكشفوا رؤسهم لموالاة أوليائه ومعاداة أعدائه حتى إذا اضمحل امر محمد طحطحهم أعداؤه وأهلكهم سائر الملوك والمخالفين لمحمد أي فهم بهذا التعرض لأعداء محمد جاهلون سفهاء ، قال اللَّه عز وجل « الا انهم هم السفهاء ولكن لا يعلمون » الاخِفّاء العقول والآراء الذين لم ينظروا في أمر محمد صلى الله عليه وآله حتى النظر فيعرفوا نبوته ويعرفوا به صحة ما ناوله لعلي عليه السلام من امر الدين والدنيا حتى بقوا لتركهم تأمل حجج اللَّه جاهلين وصاروا خائفين وجلين من محمد صلى الله عليه وآله وذريته ومن مخالفيهم لا يؤمنون انه يغلب فيهلكون معه ، فهم السفهاء حيث لم يسلم بنفاقهم هذا لمحبة المؤمنين ولمحبة اليهود وسائر الكافرين وهم يظهرون لمحمد صلى الله عليه وآله موالاته وموالاة أخيه علي ومعاداة أعدائهم اليهود النواصب كما يظهرون لهم من معاداة محمد صلى الله عليه وآله وعلي عليه السلام . « 1 » ذكر العلامة المولى محسن الفيض الكاشاني رحمه اللّه « 2 » قال : وإذا قيل لهم : قال لهم خيار المؤمنين : آمنوا : قيل هو من تمام النصح والارشاد فانّ كمال الايمان انّما هو بالاعراض عمّا لا ينبغي المقصود من قوله : لا تفسدوا والاتيان بما ينبغي المطلوب بقوله آمنوا . كما آمن الناس : المؤمنون كسلمان والمقداد وأبي ذر وعمّار . وقيل أي الكاملون في الانسانية ، العاملون بمقتضى العقل ، أي آمنوا ايماناً مقروناً
--> ( 1 ) البرهان : ج 1 ح 1 ، ص 62 ( 2 ) تفسير الصافي : ج 1 ، ص 83 ، ح 13