الحاج سعيد أبو معاش
19
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم
أنزل اللَّه « يا أيها الذين آمنوا » إلا وعلي أميرها وشريفها ، ولقد عاتب اللَّه أصحاب محمد صلى الله عليه وآله في غير مكان وما ذكر عليّاً الا بخير . ونقل في « كشف الغمة » عن ابن مردويه نحو ذلك من عدة طرق عن ابن عباس وحذيفة ، وهو دال على امامة أمير المؤمنين ، لأن المراد بكون علي عليه السلام رأسها وأميرها ، هو كونه رأس من خوطب بها وهم المؤمنون ، وانه أميرهم وان لم يكن داخلًا معهم في الخطاب في بعض الآيات : كقوله تعالى : « يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون » وقوله سبحان : « يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة » إلى غير ذلك مما عاتب اللَّه به المؤمنين ، ولو سلم ان مراد ابن عباس دخول أمير المؤمنين معهم في الخطاب بجميع تلك الآيات فلابد من تخصيصه بغير هذا النحو من الآيات ، لقوله : وما ذكر علياً إلا بخير . ثم استطرد العلامة المظفر قائلًا : هذا وقد استنهضت ابن تيمية حمية النصب لمعارضة هذه الأخبار ، فمخض زبد الباطل ، وروى ما افتراه بعض أسلافه من النواصب ، من أن اللَّه تعالى انزل في علي عليه السلام : « يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى » بدعوى أنه صلى وهو سكران فقرأ وخلط ، وكيف يُصدق حديث يكذب خبر اللَّه سبحانه بطهارة علي عليه السلام واذهاب الرجس عنه ، والخمور رجس كما صرح به الكتاب العزيز ، لكن القوم لم يبالوا بتكذيب اللَّه ورسوله إذا صدقوا هواهم . وقد اجترأ هذا الناصبب على امام الحق وسيد الخلق بما هو أعظم من ذلك ، ضاعف اللَّه تعالى له جزاء ما عمل انه خير الحاكمين . ثم إن من جملة ما نقله العلامة الحلي رحمه الله قول ابن عباس : ما نزل في أحد من