الحاج سعيد أبو معاش
141
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم
الآية الثامنة والعشرون قوله تعالى : إنَّ اللّهَ لايَغْفِرُ أنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدِ افْتَرَى إثْماً عَظِيماً . « 1 » روى العلامة الحلي قدس سره في الفصل الثالث من كتابه في الفضائل الثابتة له حال كماله وبلوغه في البحث الأولى منها وهو الأيمان : وهذه الفضيلة لا يوازنها شيء من الفضائل ، إذ باعتبارها يحصل للمكلف النعيم المخلد والخلاص من العذاب السرمد ، كما قال تعالى : « ان اللَّه لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء » . وقد أجمع المسلمون كافة على أن أمير المؤمنين عليه السلام سبق إلى الاسلام قبل كل أحد ، ولم يشرك باللَّه تعالى طرفة عين ، ولم يسجد لصنم ، بل هو الذي تولى تكسير الأصنام لما صعد على كتف النبي صلى الله عليه وآله . « 2 » روى أحمد بن حنبل ، « 3 » عن أبي مريم ، عن أمير المؤمنين علي عليه السلام قال : انطلقت انا والنبي صلى الله عليه وآله حتى اتينا الكعبة فقال لي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : اجلس ، فجلست وصعد على منكبي فذهبت لانهض به فلم أطق ، فرأي مني ضعفاً فنزل ، وجلس نبي
--> ( 1 ) سورة النساء ، الآية 48 ( 2 ) كشف اليقين للعلامة : 24 : 3 / 35 ، 26 ( 3 ) مسند ابن حنبل ، ج 1 ، ص 84