الحاج سعيد أبو معاش
139
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم
من شهر ربيع الأول هاجر النبي صلى الله عليه وآله من مكة إلى المدينة سنة 13 من مبعثه وفيها كان مبيت علي عليه السلام على فراشه وكانت ليلة الخميس . وفي ليلة الرابع منه كان خروجه من الغار متوجهاً إلى المدينة . وخلَّف علياً عليه السلام لقضاء ديونه وردّ الودايع التي كانت عنده ، ودخل المدينة يوم الاثنين الثاني عشر من ربيع الأول مع زوال الشمس ، فنزل بقبا ، وكان نازلًا على بني عمرو بن عوف ، فأقام عندهم بضعة عشر يوماً ، وكان ينتظر علياً عليه السلام . وكتب اليه كتاباً يأمر فيه بالمسير اليه وقلة التَلُّوم ، وكان الرسول اليه ابا واقد الليثي ، فلما اتاه كتاب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله تهيّأ للخروج والهجرة ، فاذن من كان معه من ضعفاء المؤمنين ، فأمرهم ان يتسللوا ويتخففوا إذا ملأ الليل بطن كل واد إلى ذي طوى . وخرج أمير المؤمنين عليه السلام بفاطمة بنت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وأمه فاطمة بنت أسد ، وفاطمة بنت الزبير بن عبد المطلب وقد قيل هي ضباعة ، وتبعهم أيمن بن أم أيمن مولى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وأبو واقد رسول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسار ، فلما شارف ضجنان ادركه الطلب سبع فوارس من قريش - إلى أن قال - فصلّى ليلته تلك هو والفواطم يُصلُّون للَّهليلتهم ويذكرونه قياماً وقعوداً وعلى جنوبهم ، فلن يزل كذلك حتى طلع الفجر ، ثم سار بوجهه وهم يصنعون ذلك منزلًا بعد منزل يعبدون اللَّه عز وجل ، حتى قدم المدينة وقد نزل الوحي بما كان من شأنهم قبل قدومهم . « الذين يذكرون اللَّه قياماً وقعوداً وعلى جنوبهم » إلى قوله تعالى : « فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى » الآية . « 1 »
--> ( 1 ) سفينة البحار ، ج 2 ، ص 697