الحاج سعيد أبو معاش

135

فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم

فلما شارف ضجنان أدركه الطلب بثمانية فوارس ، فأنزل النسوة واستقبلهم منتضياً سيفه ، فاقبلوا عليه فقالوا : أظننت يا غدّار انك ناج بالنسوة ؟ ارجع لا أبا لك ! قال : فإن لم أفعل أترجعون راغمين ، ودنوا من النسوة فحال بينهم وبينها ، وقتل جناحاً وكان يشد على قومه شد الأسد على فريسته وهو يقول : خلوا سبيل الجاهد المجاهد * آليت لا اعبد غير الواحد فانتشروا عنه ، فسار ظاهراً قاهراً حتى نزل ضجنان فتلوم بها قدر يومه وليلته . ويروى أنّه لحق به نفرٌ من المستضعفين ، فصلّى ليلته تلك هو والفواطم يذكرون اللّه قياماً . . ، وقعوداً وعلى جنوبهم حتى طلع الفجر ، فصلى بهم صلاة الفجر ثم سار لوجهه حتى قدم المدينة ، وقد نزل الوحي بما كان من شأنهم قبل قدومهم : « الذين يذكرون اللَّه قياماً » إلى قوله « الأنثى » فالذكر علي والأنثى فاطمة : « بعضكم من بعض » ، يقول : علي من الفواطم وهُنَّ من علي ، « والذين هاجروا واخرجوا من ديارهم » إلى قوله « حسن الثواب » ، وتلا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « ان اللَّه اشترى » الآية . ثم قال : يا علي أنت أول هذه الأمة ايماناً باللَّه ورسوله ، وأولهم هجرة إلى اللَّه ورسوله وآخرهم عهداً برسوله ، لا يحبك والذي نفسي بيده الا مؤمن ، قد امتحن اللَّه قلبه بالايمان ، ولا يبغضك الا منافق أو كافر . « 1 » ابن بابويه : باسناده عن جابر الجعفي ، عن جعفر بن محمد بن علي عليه السلام

--> ( 1 ) مناقب ابن شهرآشوب ، ج 1 : 184