الحاج سعيد أبو معاش

127

فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم

امام ، وأيضاً العقول قاصرة والافهام حاسرة عن معرفة من يصلح لهذا المنصب العظيم والامر الجسيم ، والوجدان يغني عن البيان . « 1 » 14 - وقال العلامة الشيخ محمد حسين آل كاشف الغطاء رحمه الله : « قد أنبأناك ان هذا هو الأصل الذي امتازت به الإمامية وافترقت عن سائر فرق المسلمين ، وهو فرق جوهري أصلي وما عداه من الفروق فرعية عرضية كالفروق التي تقع بين أئمة الاجتهاد عندهم كالحنفي والشافعي وغيرهما ، وعرفت أن مرادهم بالإمامة كونها منصباً الهياً يختاره اللَّه بسابق علمه كما يختار النبي . . . » . « 2 » 15 - قال المحقق الشيخ محمد رضا المظفر رحمه الله : « نعتقد أن الإمامة أصل من أصول الدين لا يتم الايمان الا بالاعتقاد بها ، ولا يجوز فيها تقليد الآباء والأهل والمربين مهما عظموا وكبروا ، بل يجب النظر فيها كما يجب النظر في التوحيد والنبوة . . . فالأمامة استمرار للنبوة ، والدليل الذي يوجب ارسال الرسل وبعث الأنبياء هو بنفسه يوجب أيضاً نصب الإمام بعد الرسول ، فلذلك نقول : ان الإمامة لا تكون الا بالنص من اللَّه تعالى على لسان النبي اولسان الامام الذي قبله ، وليست هي بالاختيار والانتخاب من الناس ، فليس لهم إذا شاؤوا ان ينصبوا أحداً نصبوه ، وإذا شاؤوا ان يعينوا اماماً لهم عينوه ، ومتى

--> ( 1 ) صك الخلاص : 33 ، طبعة بيروت ( 2 ) أصل الشيعة وأصولها ، ص 107