الحاج سعيد أبو معاش
123
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم
أبي يقول : كنت عند أبي يوماً فأتاه رجل فقال : اني رجل من الري ولي زكاة فإلى من أدفعها ؟ فقال : الينا ، فقال : الصدقة عليكم حرام ! فقال : بلى ، إذا دفعتها إلى شيعتنا فقد دفعتها الينا ، فقال : اني لا اعرف لهذا احداً ، فقال : فانتظر بها سنة ، قال : فإن لم أصب لها احداً ؟ قال : انتظر بها سنتين حتى بلغ إلى أربع سنين ، ثم قال له : ان لم تصب لها احداً فصرها صرراً واطرحها في البحر ، فان اللَّه عز وجل حرم أموالنا وأموال شيعتنا على عدونا . لعل ما في ذيله من الامر بالقائها في البحر - على تقدير ان لا يصيب لها احداً من الشيعة في تلك المدة الذي هو مجرد فرض لا يكاد يتفق حصوله في الخارج - للتنبيه على أن القاءها في البحر واتلافها لدى تعذر ايصالها إلى الشيعة أولى من ايصالها إلى المخالفين على سبيل الكناية . « 1 » 5 - قال العلامة الحلي رحمه الله : ولا يكفي الاسلام بل لابد من اعتبار الايمان ، فلا يعطى غير الامامي ، ذهب اليه علماؤنا أجمع خلافاً للجمهور كافة واقتصروا على اسم الاسلام لنا ان الإمامة من أركان الدين وأصوله ، وقد علم ثبوتها من النبي صلى الله عليه وآله ضرورة ، فالجاحد بها لا يكون مصدّقاً للرسول صلى الله عليه وآله في جميع ما جاء به فيكون كافراً فلا يستحق الزكاة ، ولأن الزكاة معونة وارفاق ، فلا يعطى غير المؤمن لأنه يحادّ اللَّه ورسوله ، والمعونة والارفاق مواده فلا يجوز فعلها مع غير المؤمن . « 2 »
--> ( 1 ) مصباح الفقيه كتاب الزكاة ، ص 104 و 105 ، الجواهر ، ج 15 ، ص 382 ( 2 ) المنتهى كتاب الزكاة ، ج 1 ، ص 543