الحاج سعيد أبو معاش

114

فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم

مدة الارتداد ، وهو لا يناسب إرادة مانعي الزكاة أياماً وأشباههم ولا سيما انهم رجعوا إلى الاسلام باقرار الخصوم . « 1 » وقال رحمه الله : . . . لا يناسب إرادة قوم مخصوصين من أهل البادية رأوا النبي صلى الله عليه وآله أوقاتاً قليلة وارتدوا أياماً يسيرة وتابوا وأسلموا . « 2 » وقال رحمه الله : على أن الكثير ممن زعموا ردّتهم انما منعوا الزكاة عن أبي بكر ، وغاية ما يقال فيه الحرمة لا الارتداد ، ولذا أجرى عليهم عمر أحكام الاسلام فرد سبيهم وأموالهم ، مضافاً إلى أن هذه الرواية « 3 » وغيرها مصرحة بأنهم من الصحابة ، ومن زعموا ردتهم ان ماتوا على الارتداد - كما هو ظاهر هذه الأخبار - لم يكونوا من الصحابة ، لأن من مات مرتداً ليس بصحابي عندهم ، وان تابوا وماتوا مسلمين لم يكونوا ممن يؤخذ بهم ذات الشمال ، ويحال بينهم وبين النبي صلى الله عليه وآله ، فلا يرادون - اي الذين قاتلهم أبو بكر على منع الزكاة - بتلك الأخبار على كلا الوجهين ، ولا يرد علينا النقض بمن أنكروا النص على أمير المؤمنين عليه السلام ودفعوه عن الإمامة حيث نقول بارتدادهم ونسمّيهم مع ذلك بالصحابة ، لأنه لا يشترك عندنا في اطلاق اسم الصحابي على الشخص بقاؤه على الايمان ، بل لا يشترط فيه الا تحقق الصحبة لا

--> ( 1 ) دلائل الصدق 3 ، ص 410 ( 2 ) المصدر السابق ، ص 411 ( 3 ) يعني قوله صلى الله عليه وآله : يا رب أصحابي فيقال انك لا تدري ما أحدثوا بعدك ، وفي ذلك إشارة واضحة من‌النبي صلى الله عليه وآله إلى صاحبه في الغار في الآية الكريمة : إذ يقول لصاحبه لا تحزن ان اللَّه معنا