الحاج سعيد أبو معاش

93

فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم

أنشدكم اللّه هل تعلمون أنّ الرجل الذي تشتمونه صلى القبلتين كلتيهما ، وأنت يا معاوية كافر بهما تراهما ضلالًا ، وتعبد اللات والعزّى ، وبايع البيعتين كلتيهما ، بيعة الفتح وبيعة الرضوان ، وأنت يا معاوية بالأولى كافر وبالثانية ناكث . ثم أنشدكم اللّه هل تعلمون أنّ نبيّ اللّه صلى الله عليه وآله لعنكم يوم بدر ، ومع علي راية النبىّ والمؤمنين ، ولعنكم يوم الأحزاب ومع عليّ راية النبي والمؤمنين ، ومعك يا معاوية راية المشركين من بني أمية ، فعلي بذلك يفلج اللّه حجّته وبحقّ اللّه دعوته وينصر دينه ويصدق حديث ، وعليّ بذلك رسول اللّه راض عنه والمسلمون عنه راضون . ثم أنشدكم اللّه هل تعلمون أن رسول اللّه صلى الله عليه وآله حاصر أهل خيبر فبعث عمر بن الخطاب براية المهاجرين ، وبعث سعد بن معاذ براية الأنصار ، فأمّا سعد فجيء به جريحاً ، وأمّا عمر فجاء يجبّن أصحابه حتى قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله : لأعطينّ الراية غداً رجلًا يَحِبُّهُ اللّه ورسوله ويَحِبُ اللّه ورسوله ، ثم لاينثني حتى يفتح اللّه له ان شاء اللّه ، فتعرّض لها أبو بكر وعمر ومن ثمّ من المهاجرين والأنصار ، وعلي يومئذٍ أرمَد شديد الرَمَد ، فدعاه رسول اللّه صلى الله عليه وآله فتفل في عينيه وأعطاه الراية وقال : اللهم قِهِ الحرّ والبرد ، فلم ينثن حتى فتح اللّه له واستنزلهم على حكم اللّه وحكم رسوله . وأنت يومئذ يا معاوية مُشرِكٌ بمكة عدوٌّ للّه ولرسوله . ثم أنشدكم اللّه هل تعلمون أن عليّاً ممّن حرّم الشهوات من أصحاب محمّد صلى الله عليه وآله فأنزل اللّه فيه : « يا أيها الذين آمنوا لاتحرّموا طيّبات ما أحلّ اللّه لكم » . « 1 »

--> ( 1 ) رواه العلامة الخوارزمي في « مقتل الحسين » ص 115 ، طبعة الغري . رواه الأستاذ توفق أبو علم في « أهل البيت » مفصّلًا ص 343 طبعة السعادة بمصر