الحاج سعيد أبو معاش
538
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم
فرأيت رؤيا أهالني وافزعني ، رأيت رسول اللّه صلى الله عليه وآله قائماً وهو يقول : يا أبا الحسن طالت غيبتك عنّي وقد اشتقت إلى رؤيتك ، وقد أنجز لي ربّي ما وعدني فيك . فقلت : يا رسول اللّه وما الذي أنجز لك فيّ ؟ قال : أنجز لك فيك وفي زوجتك وابنيك وذرّيتك في الدرجات في علّيين ، فقلت : بأبي أنت وأمي يا رسول اللّه فشيعتنا ؟ قال : شيعتنا معي وقصورهم بحذاء قصورنا ومنازلهم مقابل منازلنا . فقلت : يا رسول اللّه فما لشيعتنا في الدنيا ؟ قال : الأمن والعافية . قلت : فمالهم عند الموت ؟ قال : يحكم الرجل في نفسه ويؤمر ملك الموت بطاعته ، وأيّ موتة شاء ماتها ، وانّ شيعتنا ليموتون على قدر حبّهم لنا . قلت : فما لذلك حدٌّ يُعرف ؟ قال : بلى ، أن اشدّ شيعتنا لنا حبّاً يكون له خروج نفسه كشراب أحدكم في اليوم الصائف الماء البارد الذي ينتفع منه القلب ، وانّ سائرهم ليموت كما يغطّ أحدكم على فراشه كأقرّ ما كانت عينه بموته . « 1 » علي ابن إبراهيم ، بإسناده عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : انّ اللّه خلقنا من أعلى علّيين ، وخلق قلوب شيعتنا ممّاخلقنا منه ، وخلق أبدانهم من دون ذلك ، فقلوبهم تهويإلينا لأنها خلقت ممّاخلقنا منه ، ثم تلا قوله :
--> ( 1 ) المصدر السابق ، الحديث 5