الحاج سعيد أبو معاش

515

فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم

فصدّق أبي رسول اللّه صلى الله عليه وآله سابقاً ووقاه بنفسه ، ثم لم يزل رسول اللّه صلى الله عليه وآله في كلّ موطن يقدمه ولكلّ شديدة يرسله ، ثقةً منه به وطمأنينة إليه لعلمه بنصيحته للّه عزّ وجلّ ورسوله . « والسابقون السابقون * أولئك المقرّبون » فكان أبي سابق السابقين إلى اللّه عزّ وجل ، وإلى رسوله وأقرب المقرّبين ، وقد قال اللّه تعالى : « لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة » فأبي كان اوّلهم إسلاماً وإيماناً واوّلهم إلى اللّه ورسوله هجرة ولحوقاً واوّلهم على وجده ووسعه نفقة ، قال سبحانه : « والذين جاؤوا من بعدهم يقولون ربّنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلًا للذين آمنوا ربّنا انك رؤوف رحيم » فالناس من جميع الأمم يستغفرون له لسبقه ايّاهم إلى الإيمان بنبيّه صلى الله عليه وآله وذلك أنه لم يسبق به احدٌ وقد قال اللّه تعالى : « والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم باحسان رضي اللّه عنهم » فهو سابق جميع السابقين ، فكما انّ اللّه عزّ وجلّ فضّل السابقين على المتخلفين فضل سابق السابقين على السابقين . . الخ . « 1 » ( 8 ) روى محمّد بن عيسى الدهقان معنعناً عن ابن عبّاس قال : قوله تعالى : « ربّنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان » قال : هم ثلاثة نفر : مؤمن آل فرعون وحبيب النجّار صاحب مدينة الأنطاكية ، وعليّ بن أبي طالب عليه السلام . « 2 »

--> ( 1 ) الخطبة التي ذكرها في تفسيره لآية التطيهر ، سورة الأحزاب ، الآية 33 في الحديث 26 ، ص 35 - 318 من الجزء 3 من البرهان ( 2 ) البحار ، ج 38 ، ص 225 - تفسير فرات الكوفي ، ص 183