الحاج سعيد أبو معاش

492

فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم

عن الصبيّ ، ولا يجري عليه حكم ، والنبيّ صلى الله عليه وآله لايفرغ منه لدعاء غيره ، لتردّد الصبيّ بين الإسلام والارتداد . ثم إن إسلامه لا يخلو امّا انه بايعه على ما علم في نفس رسول اللّه ، أو دعاه النبيّ صلى الله عليه وآله حتى يفضّل ابن عمّه محابياً له ، وكلاهما باطلان . أو دعاه بأمر اللّه تعالى لأنه « لا ينطق عن الهوى » ، « وما كان لرسول أن يأتي بآيةٍ إلا بإذن اللّه » ، وانّه لمّا دعاه امّا ردّ عليه إسلامه أو قبل على انّ إيمانه ايمان ، فصحّ ان اللّه تعالى قد فضّله على الخلق ، لأن النبيّ صلى الله عليه وآله لم يدع صبيّاً ولا قبل إلّا من عليٍّ وولديه ، فكانوا مثل آدم آمن وهو ابن ساعة ، وعيسى وهو ابن يوم وليلة ، ويحيى وهو طفلٌ ! « 1 » ( 50 ) وعن الصادق عليه السلام في قوله تعالى : « والسابقون السابقون * أولئك المقرّبون » قال : نحن السابقون ونحن الآخرون . « 2 » ( 51 ) وقال ابوعبداللّه عليه السلام : من ترك الخمر لغير اللّه سقاه اللّه من الرحيق المختوم . قال : يا بن رسول اللّه من ترك لغير اللّه ؟ قال : نعم ، واللّه صيانة لنفسه « وفي ذلك فليتنافس المتنافسون » قال : فيما ذكرناه من الثواب الذي يطلبه المؤمنون « ومزاجه من تسليم » قال : اشرف شراب أهل الجنّة يأتيهم من عالي يسنم عليهم في منازلهم ، وهي عينٌ يشرب بها المقرّبون بحتاً ، والمقرّبون آل محمّد صلى الله عليه وآله يقول اللّه : « السابقون السابقون أولئك

--> ( 1 ) متشابه القرآن لابن شهرآشوب ، ج 2 ، ص 31 ( 2 ) مناقب آل أبي طالب ، ج 3 ، ص 403 - البحار ، ج 24 ، ص 4 ، حديث 11