الحاج سعيد أبو معاش
488
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم
( 48 ) قال الحافظ ابن البيع في « معرفة أصول الحديث » : لا أعلمُ خلافاً بين أصحاب التواريخ انّ عليّ بن أبي طالب عليه السلام اوّل الناس إسلاماً ، وإنّما اختلفا في بلوغه ، فأقول : هذا طعن منهم على رسول اللّه صلى الله عليه وآله إذ كان قد دعاه إلى الإسلام وقبل منه ، وهو بزعمهم غير مقبول منه ولا واجب عليه ، بل إيمانه في صغره من فضائله ، وكان بمنزلة عيسى عليه السلام وهو ابن ساعة يقول في المهد : « اني عبداللّه آتاني الكتاب » « 1 » وبمنزلة يحيى : « وآتيناه الحكم صبيّاً » « 2 » والحكم درجة بعد الإسلام ، وقد رويتم في حكم سليمان وهو صبيّ ، وفي دانيال ، وصاحب جريح ، وشاهد يوسف ، وصبيّ الأخدود ، وصبيّ العجوز ، وصبيّ مشّاطة بنت فرعون ، وأخذتم الحديث عن عبداللّه بن عمر وأمثاله من الصحابة ، وانّ النبيّ صلى الله عليه وآله قال لوفد : « ليؤمّكم اقرأكم » فقدّموا عمر وبن سلمة وهو ابن ثمان سنين ، قال : وكانت عليّ بردة إذا سجدت انكشفت ، فقالت امراةٌ من القوم : واروا سوأة إمامكم ! وكان أمير المؤمنين ابن تسع في قول الكلبيّ . وقال الشافعي : حكمنا باسلامه لأنّ أقلّ البلوغ تسع سنين ، وقال مجاهد ومحمّد بن إسحاق وزيد بن أسلم وجابر الأنصاري ، كان ابن عشر ، بيانه انّه عاش بقول العامّة ثلاثاً وستين سنة ، فعاش مع النبيّ صلى الله عليه وآله ثلاثاً وعشرين سنه ، وبقي بعده تسعاً وعشرين سنة وستة أشهر ، وقال بعضهم : ابن احدى عشرة سنة . وقال أبو طالب الهاروني : ابن اثنتي عشرة سنة ، وقالوا : ابن ثلاث عشرة سنة .
--> ( 1 ) سورة مريم ، الآية 3 ( 2 ) سورة مريم ، الآية 12