الحاج سعيد أبو معاش

473

فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم

إلى ربّه ، وانّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله خلّف عليّاً كذلك حين خرج إلى غزاته . قال : كلّا ليس كما قلت ، أخبرني عن موسى حين خلّف هارون هل كان معه حين ذهب إلى ربّه أحدٌ من أصحابه أو أحدٌ من بني إسرائيل ؟ قلت : لا . قال : أوليس استخلفه على جماعتهم ؟ قلت : نعم . قال : فأخبرني عن رسول اللّه صلى الله عليه وآله حين خرج إلى غزاته هل خلّف إلّا الضعفاء والنساء والصبيان ؟ فانّى يكون مثل ذلك ؟ وله عندي تأويل آخر من كتاب اللّه يدلّ على استخلافه ايّاه لا يقدر احدٌ ان يحتجّ فيه ، ولا أعلم أحداً احتجّ به ، وارجوا ان يكون توفيقاً من اللّه . قلت : وما هو يا أمير المؤمنين ؟ قال : قوله عزّ وجلّ حين حكى عن موسى قوله : « واجعل لي وزيراً من أهلي هارون أخي أشدد به ازري وأشركه في أمري كي نسبّحك كثيراً ونذكرك كثيراً انّك كنت بنا بصيرا » فأنت منّي يا عليّ بمنزلة هارون من موسى ، وزيري من أهلي وأخي شدّ اللّه به ازري ، وأشركه في أمري كي نسبّح اللّه كثيراً ونذكره كثيراً ، فهل يقدر أحدٌ أن يدخل في هذا شيئاً غير هذا ، ولم يكن ليبطل قول النبيّ صلى الله عليه وآله وأن يكون لا معنى له ؟ قال : فطال المجلس وارتفع النهار ، فقال يحيى بن أكثم القاضي : يا أمير المؤمنين قد أوضحت الحقّ لمن أراد اللّه به الخير ، وأثبتّ مالايقدر أحدٌ أن يدفعه .