الحاج سعيد أبو معاش

433

فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم

ثم ألتفت صلى الله عليه وآله إلى الناس وهو مغضب وقال : من صدّق أنّي رسول اللّه فأوصيه بولاية عليّ والتصديق له فانّ ولايته ولايتي ، وولايتي ولاية ربّي ، من تقدّمه فقد تقدّم إلى النار ، ومن قصَّرَ عنه ضلّ ، ومن أخذ عنه يميناً هلك ، ومن أخذ يساراً غوى . 9 - قال عليّ أمير المؤمنين عليه السلام : دعاني النبيّ صلى الله عليه وآله عند موته وأخرج من في البيت غيري ، وفيه جبرائيل والملائكة أسمع الحسّ ولا أرى شيئاً ، فدفع اليّ وصيّة مختومة ، وقال لي : أتاني بها جبرائيل الساعة ففضّها وأقرأها ففعلت ، فإذا فيها كلّ ما كان النبيّ صلى الله عليه وآله يوصيه لاتغادر حرفاً . وكان في اوّل الوصيّة : هذا ما عهد محمّد بن عبداللّه وأوصى به ، وأسنده إلى وصيّه عليّ بن أبي طالب ، وشهد جبرائيل وميكائيل وإسرافيل على ما أوصى وقبضه وصيّه وضمانه على ما ضمن يوشع لموسى ، ووصّى عيسى والأوصياء من قبلهم ، على انّ محمّداً أفضل النبيّين ، وعليّاً أفضل الوصيّيين ، وقبض عليّ الوصيّة على ما أوصت الأنبياء وسلّمه إليه ، وهذا أمر اللّه وطاعته على أن لانبوّة لعلي ولا لغيره بعد محمّد ، وكفى باللّه شهيداً . ثم كان فيما شرط عليه النبيّ صلى الله عليه وآله بأمر جبرائيل بأمر الربّ الجليل ، موالاة أولياء اللّه ورسوله ، والبراءة والعداوة لمن عادى اللّه ورسوله ، والصبر ، وكظم الغيظ على انتهاك الحرمة والقتل ، فقبل ذلك فدعا النبيّ صلى الله عليه وآله بفاطمة والحسن والحسين وأعلمهم بذلك فقبلوا كذلك ، وختم الوصيّة بخواتيم من ذهب لم تمسّه النار ، ودفعت إلى عليّ عليه السلام . وقد روى هذا الحديث محمّد بن يعقوب في المجلّد الثاني من الكافي بأتم