الحاج سعيد أبو معاش
40
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم
من منزل أبي طالب في شدّة القيظ ، إذ خرج أبو طالب اليّ شبيهاً بالملهوف ، فقال لي : يا ابا الغنصقر ، هل رأيت هذين الغلامين - يعني النبي صلى الله عليه وآله وعليّاً عليه السلام ؟ فقلت : ما رأيتهما مذ جلست ، فقال : قم بنا في الطلب ، فلست آمن قريشاً أن تكون اغتالتهما . قال : فمضينا حتى خرجنا من ابيات مكة ، ثم صرنا إلى جبل من جبالها ، فاسترخينا إلى قلة ، فإذا النبيّ صلى الله عليه وآله وعلي عليه السلام عن يمينه ، وهما قائمان بإزاء عين الشمس يركعان ويسجدان ، قال : فقال أبو طالب لجعفر ابنه : صل جناح ابن عمّك ، فقام إلى جنب عليّ ، فأحس بهما النبي صلى الله عليه وآله ، فتقدّمهما واقبلوا على أمرهم حتى فرغوا ممّاكانوا فيه ، ثم أقبلوا نحونا ، فرأيت السرور يتردّد في وجه أبي طالب ، ثم انبعث يقول : ان عليّاً وجعفراً ثقتي * عند مهمّ الأمور والكرب لاتخذلا وانصرا ابن عمكما * أخي لامي من بينهم وأبي واللّه لايخذل النبي ولا * يخذله من بنيّ ذو حسبِ « 1 » وقد أتت الأخبار بأن زيد بن حارثة تقدم أبا بكر في الإسلام . بل روي أن أبا بكر لم يسلم حتى أسلم قبله جماعة من الناس . وروى سالم بن أبي الجعد عن محمّد بن سعد بن أبي وقاص ، أنه قال لأبيه : كان أبو بكر أولكم إسلاماً ؟ قال : لا قد أسلم قبله أكثر من خمسين رجلًا . وأمّا الأخبار الواردة بأن أمير المؤمنين عليه السلام صلى مع رسول اللّه صلى الله عليه وآله سبع سنين ، والناس كلّهم كانوا ضالّين ، فمنها :
--> ( 1 ) انظر الغدير ج 7 ، ص 356 نقله من ديوان أبي طالب ص 36 وعن كتاب الأوائل للعسكري .