الحاج سعيد أبو معاش
392
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم
عليه الوحي ، وكان رسول اللّه صلى الله عليه وآله يتيمّن بتلك السنة ، وولادة عليّ عليه السلام فيها ، ويسمّيها سنة الخير وسنة البركة ، وقال لأهله ليلة ولادته ، وفيها شاهد ما شاهد من الكرامات والقدرة الإلهيّة ، ولم يكن من قبلها شاهد من ذلك شيئاً . قال : « لقد وُلِدَ لنا الليلة مولودٌ يفتح اللّه علينا به أبواباً كثيرة من النعمة والرحمة » . وكان كما قال صلوات اللّه عليه ، فانّه عليه السلام كان ناصرُه ، والمحامي عنه ، وكاشف الغمّاء عن وجهه ، وبسيفه ثبت دين الإسلام ، وارست دعائمه ، وتمهّدت قواعده عليه السلام . وفي المسألة تفسير آخر : وهو انّه يعني بقوله عليه السلام : « فاني ولدت على الفطرة ، ايّ على الفطرة التي لم تتغيّر ولم تحل ، وذلك انّ معنى قول النبيّ صلى الله عليه وآله : « كلّ مولودٍ يولد على الفطرة » انّ كل مولود فإن اللّه تعالى قد هيّأه بالعقل الذي خلقه فيه وبصحّة الحواس والمشاعر ، لأن يعلم التوحيد والعدل ، ولم يجعل فيه مانعاً يمنعه عن ذلك ، ولكن التربية والعقيدة في الوالدين والألف لأعتقادهما وحسن الظنّ فيهما يصدّه عما فطر عليه ، وأميرالمؤمنين عليه السلام دون غيره ، وُلد على الفطرة التي لم تحل ولم يصدّ عن مقتضاها مانع ، لامن جانب الأبوين ولا من جهة غيرهما ، وغيره وُلد على الفطرة ، ولكنه حال عن مقتضاها ، وزال عن موجبها . ويمكن ان يفسّر بأنه عليه السلام أراد بالفطرة العصمة ، وانه منذ ولد لم يواقع قبيحاً ، ولا كان كافراً طرفة عينٍ قطّ ، ولامخطئاً ولاغالطاً في شيء من الأشياء المتعلّقة بالدين وهذا تفسير الإماميّة . ( 9 ) روى ثقة الإسلام الكليني رحمه اللّه بإسناده عن مسعدة بن صدقة قال :