الحاج سعيد أبو معاش
385
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم
خلق آدم بألفي عام . « 1 » ( 5 ) وعن الشيخ الفضل بن شاذان ، عن جابر بن يزيد الجعفي ، عن الإمام العالم موسى بن جعفر الكاظم صلّى اللّه عليهم أجمعين ، قال : انّ اللّه تبارك وتعالى خلق نور محمّد صلى الله عليه وآله من نور اخترعه من نور عظمته وجلاله ، وهو نور لاهوتية الذي بدا منه ، وتجلى لموسى بن عمران لطلب رؤيته فما ثبت ولا استقرّ ولاطاقة له لرؤيته ، حتى خرّ صاعقاً مغشيّاً عليه ، وكان ذلك النور نور محمّد صلى الله عليه وآله ، فلمّا أراد ان يخلق محمّداً صلى الله عليه وآله منه ، قسم ذلك النور شطرين ، فخلق من الشطر الأوّل محمّدا صلى الله عليه وآله ، ومن الشطر الآخر عليّ بن أبي طالب عليه السلام ولم يخلق من ذلك النور غيرهما ، خلقهما بيده ونفخ فيهما بنفسه لنفسه ، وصوّرهما على صورتهما ، وجعلهما امناء له ، وشهداء على خلقه ، وخليفته على خليقته ، وعيناً له عليهم ، ولساناً له إليهم ، قد استودع فيهما علمه ، وعلمهما البيان ، واستطلعهما على غيبه ، وجعل أحدهما نفسه والآخرروحه ، ولا يقوم واحد بغير صاحبه ، ظاهرهما بشرية وباطنهما لاهوتية ، ظهرا للخلق على هياكل الناسوتية ، حتى يطيقوا رؤيتهما ، وهو قوله تعالى : « وللبسنا عليهم ما يلبسون » . فهما مقاما ربّ العالمين ، وحجابا خلق الخلائق أجمعين ، بهما فتح بدء الخلق ، وبهما يختم الملك والمقادير ، ثم اقتبس من نور محمّد فاطمة ابنته عليهما السلام كما اقتبس نوره من نوره ، واقتبس من نور فاطمة وعلي والحسن والحسين عليهم السلام كاقتباس المصابيح ، هم خلقوا من الأنوار ، وانتقلوا من ظهر إلى ظهر
--> ( 1 ) المصدر السابق ، الحديث 6