الحاج سعيد أبو معاش
361
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم
أشهر ، وقد أخذها الطلق . فقالت : يا ربّي ، إنّي مؤمنة بك وبما جاء من عندك من رسلٍ وكتب ، وانّي مصدّقة بكلام جدّي إبراهيم الخليل عليه السلام ، وانّه بنى بيتك العتيق ، فبحقّ الذيّ بنى هذا البيت ، وبحقّ المولود الذي في بطني ، إلا ما يسّرت عليّ ولادتي . قال : يزيد بن قعنب : فرأيت البيت قد انشقّ عن ظهره ، ودخلت فاطمة فيه ، وغابت عن أبصارنا ، وعاد البيت إلى حاله ، فرُمنا أن ينفتح لنا قفل الباب فلم ينفتح ، فعلمنا أنّ ذلك من أمر اللّه تعالى . ثمّ خرجت في اليوم الرابع وعلى يدها أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام . فقالت : إني قد فضّلت على من تقدّمني من النساء ، لأنّ آسية بنت مزاحم عبدت اللّه سراً في موضعٍ لا يُحب اللّه ان يعبد فيه إلا اضطراراً ، وانّ مريم بنت عمران هزّت النخلة اليابسة بيدها حتى اكلت منها رطباً جنيّاً ، وأني دخلت بيت اللّه الحرام ، فأكلت من ثمار الجنّة وارزاقها . فلما أردت أن أخرج هتف بي هاتف : يا فاطمة ، سميّه عليّاً ، فهو عليّ ، واللّه العلي الأعلى يقول : انّي شققتُ اسمه من اسمي ، وأدّبته بأدبي ، وأوقفته على غامض علمي ، وهو الذيّ يكسر الأصنام في بيتي ، وهو الذيّ يؤذّن فوق ظهر بيتي ويقدّسني ويمجّدني ، فطوبى لمن أحبّه وأطاعه ، وويل لمن أبغضه وعصاه . قالت : فولدت عليّاً ولرسول اللّه صلى الله عليه وآله ثلاثون سنة ، فأحبّه رسول اللّه صلى الله عليه وآله حبّاً شديداً وقال لي : اجعلي مهده بقرب فراشي ، وكان صلى الله عليه وآله يلي أكثر تربيته ، وكان يطهّر عليّاً في وقت غسله ، ويجره اللبن عند شربه ، ويحرّك مهده عند نومه ، ويناغيه في يقظته ، ويحمله على صدره .