الحاج سعيد أبو معاش

351

فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم

أيّ ربّ انيّ مؤمنة بك ، وبما جاء به من عندك الرسول ، وبكلّ نبيّ من أنبيائك ، وبكلّ كتابٍ أنزلته ، واني مصدّقة ، بكلام جدّي إبراهيم الخليل ، وانّه بنى بيتك العتيق ، فأسئلك بحقّ هذا البيت ومن بناه ، وبهذا المولود الذي في أحشائي ، الذي يكلّمني ويؤنسني بحديثه ، وأنا موقنة انّه احدى آياتك ودلائلك لما يسّرت عليّ ولادتي . قال العبّاس بن عبد المطلب ويزيد بن قعنب : فلما تكلّمت فاطمة بنت أسد ودعت بهذا الدعاء رأينا البيت قد انفتح من ظهره ، ودخلت فاطمة فيه وغابت عن أبصارنا ، ثم عادت الفتحة والتزقت باذن اللّه تعالى ، فرمنا ان نفتح الباب ليصل إليها بعض نسائنا ، فلم ينفتح الباب ، فعلمنا ان ذلك امرٌ من أمر اللّه تعالى . وبقيت فاطمة في البيت ثلاثة أيام . قال : وأهل مكة يتحدّثون بذلك في أفواه السكك ، ويتحدّث المخدّرات في خدورهنّ . قال : فلمّا كان بعد ثلاثة أيام انفتح البيت من الموضع الذي كانت دخلت فيه ، فخرجت فاطمة وعليّ عليه السلام على يديها ، ثم قالت : معاشر الناس انّ اللّه عزّ وجلّ اختارني من خلقه ، وفضّلني على المختارات ممّن مضى كنّ قبلي ، وقد اختار اللّه آسية بنت مزاحم فإنها عبدت اللّه سرّاً في موضع لايُحب اللّه أن يُعبد فيه إلّا اضطراراً ، ومريم بنت عمران حيث هانت ويسرت عليها ولادة عيسى ، فهزّت الجذع اليابس من النخلة في فلاةٍ من الأرض حتى تساقط عليها رطباً جنيّاً ، وان اللّه تعالى اختارني وفضّلني عليها وعلى كلّ من مضى قبلي من نساء العالمين ، لأني ولدت في بيته العتيق وبقيت فيه ثلاثة ايّامٍ اكل من ثمار الجنّة وارزاقها ، فلما أردت ان أخرج وولدي على يدي هتف بي هاتف ، وقال : يا فاطمة سمّيه عليّاً فانا