الحاج سعيد أبو معاش
279
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم
وذكروا الأنصار فضلها وسوابقها ونصرتها وما اثني اللّه عليهم في كتابه وما قال فيهم النبيّ صلى الله عليه وآله ، وذكروا ما قال في سعد بن عباده ، وغسيل الملائكة ، فلم يدعوا شيئاً من فضلهم حتى قال كلّ حيّ : منّا فلان وفلان . وقالت قريش : منا رسول اللّه صلى الله عليه وآله ومنّا حمزة ومنّا جعفر ، ومنّا عبيدة بن اطرف ، وزيد بن حارثة ، وأبو بكر ، وعمر وعثمان ، وأبو عبيدة ، وسالم مولى أبي حذيفة ، وابن عوف . فلم يدعوا من الحيّين أحداً من أهل السابقة إلّا سمّوه ، وفي الحلقة أكثر من مائتي رجل فيهم عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، وسعد بن أبي وقّاص ، وعبد الرحمان بن عوف ، وطلحة والزبير والمقداد وأبوذرّ ، وهاشم بن عتبه ، وابن عمر ، والحسن والحسين عليهما السلام ، وابن عبّاس ، ومحمّد ابن أبي بكر ، وعبداللّه بن جعفر . وكان في الحلقة من الأنصار أبي بن كعب ، وزيد بن ثابت ، وأبوأيّوب الأنصاري ، وأبو الهيثم ابن التيهان ، ومحمّد بن مسلمة ، وقيس بن سعد بن عبادة ، وجابر بن عبداللّه ، وأنس بن مالك ، وزيد بن أرقم ، وعبداللّه بن أبي أوفى ، وابوليلى ومعه ابنه عبد الرحمان قاعدٌ بجنبه غلامٌ صبيح الوجه أمرد ، فجاء أبو الحسن البصري ومعه ابنه الحسن غلام أمرد صبيح الوجه معتدل القامة . قال ( سليم ) : فجعلت أنظر إليه وإلى عبد الرحمان بن أبي ليلي فلا أدري أيّهما أجمل غير أنّ الحسن أعظمهما وأطولهما . فأكثر القوم ، وذلك من بكرة إلى حين الزوال ، وعثمان في داره لا يعلم بشيء ممّاهم فيه ، وعليّ بن أبي طالب عليه السلام ساكت لا ينطق هو ولا أحد من أهل بيته . فأقبل القوم عليه فقالوا : يا أبا الحسن ما يمنعك ان تتكلّم ؟