الحاج سعيد أبو معاش

268

فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم

اللّه له وزاده من الخير ، إنّ قريشاً أصابتهم أزمة شديدة ، وكان أبو طالب ذا عيال كثيرة ، فقال رسول اللّه صلى الله عليه وآله للعبّاس عمّه وكان من أيسر بني هاشم : يا عبّاس أخوك أبو طالب كثير العيال ، وقد أصاب الناس ما ترى من هذه الأزمة ، فانطلق بنا فلنخفّف عنه من عياله ، آخذاً أنا من بيته رجلًا وتأخذ أنت من بيته رجلًا فتكفيهما عنه من عياله . قال العبّاس : نعم ، فانطلقا حتى أتيا أبا طالب ، فقالا له : نريد أن نخفّف عنك عيالك حتى ينكشف عن الناس ما هم فيه . فقال أبو طالب : ان تركتما لي عقيلًا فاصنعا ما شئتما . فأخذ النبيّ صلى الله عليه وآله عليّاً عليه السلام فضمّه إليه ، وأخذ العبّاس جعفراً فضمّه إليه . فلم يزل عليّ عليه السلام مع رسول اللّه صلى الله عليه وآله حتى بعثه اللّه نبيّاً فأتبعه عليّ عليه السلام فآمن به وصدّقه ، ولم يزل جعفر عند العبّاس حتى أسلم واستغنى عنه . ( 14 ) قال : وروى الثعلبي في تفسيره انّ أبا طالب قال لعليّ عليه السلام : « 1 » ايّ بُنيّ ما هذا الدين الذي أنت عليه ؟ قال : يا أبت آمنت باللّه ورسوله ، وصدّقته فيما جاء به ، وصلّيت معه للّه تعالى . فقال له : اما انّ محمّداً صلى الله عليه وآله لا يدعو إلا إلى خير فالزمهُ . « 2 »

--> ( 1 ) ذخائر العقبى ، ص 60 ( 2 ) رواه في الطرائف لابن طاووس ج 1 ، ص 19 ، ح 10 - وفي البحار ج 38 ، ص 251