الحاج سعيد أبو معاش
247
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم
وارتضاه وبعثه داعياً إلى الحقّ وسراجاً منيراً ، وللعباد ممّايخافون نذيراً ، ولما يأملون بشيراً ، فنصح للأمة وصدع بالرسالة وأبان لهم درجات العمالة شهادة عليها أمات وأحيا ، وبها في الآجلة أقرب واجير ، وأقول معشر الخلائق فاسمعوا ولكم أفئدة واسماع فعوا : أنا أهل بيت أكرمنا اللّه بالإسلام واختارنا واصطفانا واجتبانا فاذهب عنّا الرجس وطهّرنا تطهيراً ، والرجس هو الشكّ فلا نشكّ في اللّه الحقّ ودينه أبداً ، وطهّرنا من كل افن وعيبة مخلصين إلى آدم نعمة منه ، لم يفترق الناس قطّ فرقتين إلا جعلنا اللّه في خير ما أفادت الأمور وأفضت الدهور ، إلى أن بعث اللّه محمّداً وأنزل عليه كتابه ، ثم أمره بالدعاء إلى اللّه عزّ وجلّ ، فكان أبي عليه السلام اوّل من استجاب اللّه تعالى ولرسوله واوّل من آمن وصدّق اللّه ورسوله ، وقد قال اللّه تعالى في المنزل على نبيّه المرسل : « أفمن كان على بيّنة من ربّه ويتلوه شاهدٌ منه » فرسول اللّه صلى الله عليه وآله الذي على بيّنة من ربّه وأبي الذي يتلوه وهو شاهدٌ منه . وقد قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله حين أمره أن يسير إلى مكة والموسم ببراءة : سِر بها يا عليّ فاني أمرت ان لايسير بها إلا أنا أو رجلٌ منّي وأنت هو يا عليّ ، فهو من رسول اللّه ورسول اللّه منه . وقال له نبي اللّه حين قضى بينه وبين أخيه جعفر بن أبي طالب ومولاه زيد بن حارثة في ابنة حمزة : اما أنت يا علي فمنّي وأنا منك وأنت ولي كلّ مؤمن من بعدي فصدق أبي رسول اللّه صلى الله عليه وآله سابقاً ، ووقاه بنفسه ، ثم لم يزل رسول اللّه صلى الله عليه وآله في كلّ موطن يقدّمه ، ولكلّ شديدة يرسله ، ثقةً منه به وطمأنينة إليه ، لعلمه بنصيحته للّه عزّ وجلّ .