الحاج سعيد أبو معاش
223
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم
بأبيها ومكانه مع رسول اللّه في الغار ، فقال عبداللّه بن شدّاد بن الهاد : فأين أنت من عليّ بن أبي طالب حيث نام في مكانه وهو يرى أنّه يقتل ؟ فسكتت ولم تحر جواباً ! وشتّان بين قوله : « ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات اللّه » « 1 » وبين قوله : « لا تحزن انّ اللّه معنا » « 2 » وكان النبيّ صلى الله عليه وآله معه يقوّي قلبه ولم يكن مع عليّ ، وهو لم يُصبهُ وجع وعليّ يُرمى بالحجارة ، وهو مختفٍ في الغار وعليٌّ ظاهر للكفّار ، واستخلفه الرسول لردّ الودائع لأنه كان أميناً ، فلما ادّاها قام على الكعبة فنادى بصوت رفيع : يا ايّها الناس هل من صاحب أمانة ؟ هل من صاحب وصيّة ؟ هل من صاحب عدة له قبل رسول اللّه ؟ فلما لم يأت أحد لحق بالنبيّ صلى الله عليه وآله وكان في ذلك دلالة على خلافته وأمانته وشجاعته . « 3 » أخبار أبي رافع : أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله قال : يا علي ان اللّه قد أذن لي بالهجرة ، وانّى آمرك أن تبيت على فراشي ، وانّ قريشاً إذا رأوك لم يعلموا بخروجي . عمّار وأبو رافع وهند بن أبي هالة : ان أمير المؤمنين عليه السلام وثب وشدّ عليهم بسيفه فانحازوا عنه . محمّد بن سلام - في حديث طويل - عن أمير المؤمنين عليه السلام : ومضى رسول اللّه واضطجعت في مضجعه انتظر مجيء القوم إلىّ ، حتى دخلوا عليّ ، فلما استوى بي وبهم البيت نهضتُ إليهم بسيفي فدفعتهم عن نفسي بما
--> ( 1 ) سورة البقرة ، الآية 207 ( 2 ) سورة التوبة ، الآية 40 ( 3 ) مناقب آل أبي طالب : ج 1 ، ص 277 - 282