الحاج سعيد أبو معاش

176

فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم

( 32 ) روى ابن بابويه رحمه اللّه بإسناده عن داود الرقّي ، قال : سألت أباعبداللّه عليه السلام عن قوله عزّ وجلّ : « وكان عرشه على الماء » « 1 » فقال لي : ما يقولون ؟ قلت : يقولون : ان العرش كان على الماء والرب فوقه . فقال : فقد كذبوا ، من زعم هذا فقد صيّر اللّه محمولًا ووصفه بصفة المخلوقين ، ولزمه انّ الشيء الذي يحمله أقوى منه . قلت : بيّن لي جُعلت فداك . فقال : ان اللّه حمّل دينه وعلمه الماء قبل أن تكون أرض أو سماء أو جنّ أو انس أو شمس أو قمر ، فلما أراد ان يخلق الخلق نثرهم بين يديه فقال لهم : من ربكم ؟ فكان اوّل من نطق رسول اللّه وأميرالمؤمنين والأئمة صلوات اللّه عليهم ، فقالوا : أنت ربّنا . فحمّلهم العلم والدين ، ثم قال للملائكة ، هؤلاء حملة علمي وديني وأمنائي في خلقي وهم المسؤولون . ثم قيل لبني آدم : أقرّوا للّه بالربوبيّة ، ولهؤلاء النفر بالطاعة ، فقالوا : ربّنا أقررنا ، فقال للملائكة : اشهدوا ، فقالت الملائكة : شهدنا على أن لا يقولوا غداً انا كنا عن هذا غافلين ، أو يقولوا : إنما اشرك آباؤنا من قبل وكنّا ذرّية من بعدهم أفتهلكنا بما فعل المبطلون ، يا داود ولايتنا مؤكّدة عليهم في الميثاق . « 2 »

--> ( 1 ) سورة هود ، الآية 9 ( 2 ) توحيد الصدوق ، 334 - 335 - البحار ج 26 ، ح 19 ص 277