الحاج سعيد أبو معاش
167
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم
ولعلي عليه السلام بالولاية ، اقرّ منهم من اقرّ وجحد من جحد فكنّا اوّل من أقرّ بذلك ، ثم قال لمحمد صلى الله عليه وآله : وعزتي وجلالي وعلوّ شأني لولاك ولولا عليّ وعترتكما الهادون المهديّون الراشدون ما خلقت الجنة والنار . ولا المكان ولا الأرض ولا السماء ولا الملائكة ولا خلقاً يعبدني ، يا محمّد أنت خليلي وحبيبي وصفيّي وخيرتي من خلقي أحبُّ الخلق إليّ واوّل من ابتدأت اخراجه من خلقي . ثم من بعدك الصدّيق علي أمير المؤمنين وصيّك به ايّدتك ونصرتك ، وجعلته العروة الوثقى ونور أوليائي ومنار الهدى ، ثم هؤلاء الهداة المهتدون ، من أجلكم ابتدأت خلق ما خلقت ، وأنتم خيار خلقي فيما بيني وبين خلقي ، خلقتكم من نور عظمتي ، واحتجبت بكم عمّن سواكم من خلقي ، وجعلتكم أُستقبل بكم واسأل بكم ، فكلّ شيء هالك إلا وجّهي ، وأنتم وجهي ، لا تبيدون ولا تهلكون ، ولايبيدو لا يهلك من تولاكم ، ومن استقبلني بغيركم فقد ضلّ وهوى ، وأنتم خيار خلقي وحملة سرّي وخزّان علمي وسادة أهل السماوات وأهل الأرض . ثم إن اللّه تعالى اهبط إلى الأرض ظللًا من الغمام والملائكة ، واهبط انوارنا أهل البيت معه ، واوقفنا نوراً صفوفاً بين يديه نسبّحه في ارضه كما سبّحناه في سماواته ، ونقدّسه في ارضه كما قدّسناه في سمائه ، ونعبده في ارضه كما عبدناه في سمائه ، فلما أراد اللّه اخراج ذرّية آدم عليه السلام لأخذ الميثاق سلك ذلك النور فيه ، ثم أخرج ذرّيته من صلبه يلبّون فسبّحناه فسبّحوا بتسبيحنا ، ولولا ذلك لا دروا كيف يسبّحون اللّه عزّ وجل ، ثم تراءى لهم بأخذ الميثاق منهم له بالربوبيّة ، وكنّا اوّل من قال : بلى .