الحاج سعيد أبو معاش

126

فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم

وكان أمير المؤمنين عليه السلام في صلاة الظهر ، وقد صلّى ركعتين وهو راكع وعليه حلّة قيمتها ألف دينار ، وكان النبيّ صلى الله عليه وآله قد كساه ايّاها ، وكان النجاشي أهداها له ، فجاء سائل فقال : السلام عليك يا وليّ اللّه وأولى المؤمنين من أنفسهم تصدّق على مسكين ، فطرح الحلة إليه وأومى بيده أن أحملها ، فأنزل اللّه عزّ وجلّ فيه هذه الآية ، وصيّر نعمة أولاده بنعمته ، فكل من بلغ من أولاده مبلغ الإمامة يكون بهذه النعمة مثله فيتصدّقون وهم راكعون ، والسائل الذي سئل أمير المؤمنين عليه السلام من الملائكة والذين يسألون الأئمة من أولاده يكونون من الملائكة . « 1 » ( 3 ) وعنه ، عن عليّ بن إبراهيم بإسناده عن زرارة ، والفضيل بن يسار ، وبكير بن أعين ، ومحمّد بن مسلم ، وبريد بن معاوية ، وأبي الجارود جميعاً عن أبي جعفر عليه السلام قال : أمر اللّه عزّ وجلّ رسوله بولاية عليّ عليه السلام وأنزل عليه : « إنما وليكم اللّه ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون » وفرض من ولاية أولي الأمر فلم يدروا ما هي ، فأمر اللّه محمّداً صلى الله عليه وآله أن يفسّر لهم الولاية كما فسّر الصلاة والزكوه والصوم والحجّ ، فلمّا اتاه ذلك من اللّه ضاق بذلك صدر رسول اللّه صلى الله عليه وآله وتخوّف ان يرتدّوا عن دينهم وان يكذّبوه فضاق صدره وراجع ربّه عزّ وجل فأوحى اللّه عزّ وجل إليه : « يا أيّها الرسول بلّغ ما انزل إليك من ربّك وان لم تفعل فما بلغّت رسالته واللّه يعصمك من الناس » فصدع بأمر اللّه تعالى عزّ ذكره ، فقام بولاية عليّ عليه السلام يوم غدير خمّ فنادى الصلاة جامعة ، وأمر الناس أن يبلغّ الشاهد الغايب .

--> ( 1 ) المصدر السابق ، الحديث 4