الحاج سعيد أبو معاش
104
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم
تلك الفضيلة ، فهو أحق بالإمامة ، لأن تفضيل المفضول قبيح عقلًا ، وأيضاً يدل عليها قول جبرئيل عليه السلام له : من مثلك ؟ فإنه يدل على انتفاء مثل له في العالم ، ولا أقلّ في أصحاب النبيّ صلى الله عليه وآله فإذا ثبت فضله عليهم ثبتت إمامته بما مرّ من التقرير . فائدة : قال الشيخ المفيد قدس سره في كتاب الفصول : لمّا أراد رسول اللّه صلى الله عليه وآله الأختفاء من قريش والهرب منهم إلى الشعب لخوفه على نفسه استشار أبا طالب رحمه اللّه في ذلك فأشار به عليه ، ثم تقدّم أبو طالب إلى أمير المؤمنين عليه السلام أن يضطجع على فراش رسول اللّه صلى الله عليه وآله ليقيه بنفسه ، فأجابه إلى ذلك ، فلمّا نامت العيون جاء أبو طالب ومعه أمير المؤمنين عليه السلام ، فأقام رسول اللّه صلى الله عليه وآله ، واضطجع أمير المؤمنين عليه السلام مكانه ، فقال أمير المؤمنين : يا أبتاه إني مقتول ، فقال أبو طالب : اصبرن يا بنيّ فالصبر احجى * كلّ حيّ مصيره لشعوب قد بذلناك والبلاء شديد * لفداء النجيب وابن النجيب لفداء الأعز ذي الحسب الثا * قب والباع والفناء الرحيب ان يصبك المنون فالنبل يبرى * فمصيب منها وغير مصيب كلّ حيّ وان تملّى بعيشٍ * آخذ من سهامها بنصيب قال : فقال أمير المؤمنين عليه السلام : أتأمرني بالصبر في نصر أحمد * فواللّه ما قلت الذي قلت جازعاً ولكنني أحببت اظهار نصرتي * وتعلم إني لم أزل لك طائعا وسعيي لوجه اللّه في نصر أحمد * نبيّ الهدى المحمود طفلًا ويافعا