السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري

443

الضيافة في القرآن والحديث

النوادر 777 - قال شيخنا البهائي قدس سره في شرح الأربعين في إكرام الضيف : ومن جملة إكرامه : تعجيل الطعام . وطلاقة الوجه والبشاشة . وحسن الحديث معه حال المؤاكلة . ومشايعته إلى باب الدار - وأمثال ذلك - . وقد عدّ من جملة إكرام الضيف : تقديم الفاكهة إليه ( سفينة البحار 5 / 270 ) . 778 - قال المتنخّل الهذلي يذكر أضيافه : ولا واللَّه نادى الحيّ ضيفي « 1 » * هدؤا بالمساءة والعلاط « 2 » سأبدؤهم بمشمعة « 3 » واثني * بجهدي من طعام أو بساط « 4 » وربّ ضيف طرق الحيّ سرى * صادف زاداً وحديثاً ما اشتهى إنّ الحديث جانب من القرى إنّهم إذا حدّثوا الرجل الغريب وهشّوا إليه ومازحوه أيقن بالقرى . وإذا أعرضوا عنه عرف الحرمان ( غرر الفوائد ودرر القلائد - أمالي السيّد المرتضى رحمه الله ج 1 ص 494 ) .

--> ( 1 ) - أي : لا ينادونه من النداء بالسوء والمكروه ولا يلقونه بما لا يؤثر . وقيل : أي : لا يجالسونه بالمكروه والسوء . ( 2 ) - أعلطه واعتلط به : إذا خاصمه وشاغبه ووسمه بالشعر . وأصله من علاط البعير وهو وسم في عنقه . ( 3 ) - أي : بلعب وضحك . لأنّ ذلك من علامات الكرم والسرور بالضيف والقصد إلى إيناسه وبسطه . ( 4 ) - يريد أنّه يبدء أضيافه عند نزولهم بالمزاح والمضاحكة ليؤنسهم بذلك ( لسان العرب ج 8 ص 186 ) . يبدء أضيافه بالمزاح لينبسطوا ثمّ يأتيهم بعد ذلك بالطعام ( تاج العروس ج 11 ص 252 ) .