السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري

421

الضيافة في القرآن والحديث

فأمر به إلى الحبس . فلمّا صار إلى الحبس تكلّم . فلم يبق في الحبس رجل إلّاترشّفه « 1 » وحنّ إليه . فجاء صاحب الحبس إلى هشام فقال : - يا أمير المؤمنين « 2 » - إنّي خائف عليك من أهل الشام أن يحولوا بينك وبين مجلسك هذا - ثمّ أخبره بخبره - . فأمر به . فحمل على البريد هو وأصحابه ليردّوا إلى المدينة . وأمر أن لا يخرج لهم الأسواق - وحال بينهم وبين الطعام والشراب - . فساروا ثلاثاً لا يجدون طعاماً ولا شراباً حتّى انتهوا إلى مدين . فاغلق باب المدينة دونهم . فشكا أصحابه الجوع والعطش . قال : فصعد عليه السلام جبلًا ليشرف عليهم فقال بأعلى صوته : - يا أهل المدينة الظالم أهلها - أنا بقيّة اللَّه « 3 » . يقول اللَّه عزّ وجلّ : بقيّة اللَّه خير لكم إن كنتم مؤمنين . وما أنا عليكم بحفيظ « 4 » .

--> ( 1 ) - أي : مصّه . وهو كناية عن المبالغة في أخذ العلم عنه ( نقلًا عن هامش المصدر ) . ( 2 ) - ذكرناه كما وجدناه في المصدر . ( 3 ) - في دلائل الإمامة هكذا : نحن - واللَّه - بقيّة اللَّه في أرضه . فأمر اللَّه تعالى ريحاً سوداء مظلماً . فهبّت واحتملت صوته عليه السلام فطرحته في أسماع الرجال والنساء والصبيان . فما بقي أحد من الرجال والنساء والصبيان إلّاصعد السطوح . ( 4 ) - هود : 86 .