السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري
416
الضيافة في القرآن والحديث
إنّ قوم لوط كانوا أهل قرية ( بخلاء ) « 1 » أشحّاء على الطعام . فأعقبهم البخل « 2 » داء لا دواء له في فروجهم . فقلت : وما أعقبهم ؟ فقال عليه السلام : إنّ قرية قوم لوط كانت على طريق السيّارة إلى الشام ومصر . فكانت السيّارة « 3 » تنزل بهم فيضيفونهم « 4 » . فلمّا ( أن ) كثر ذلك عليهم ضاقوا بذلك « 5 » ذرعاً بخلًا ولؤماً فدعاهم البخل إلى أن كانوا « 6 » إذا نزل بهم الضيف فضحوه من غير شهوة بهم إلى ذلك . وإنّما كانوا يفعلون ذلك بالضيف حتّى ينكل النازل عنهم « 7 » . ف شاع أمرهم في القرية « 8 » وحذّرهم النازلة « 9 » . فأورثهم البخل بلاء لا يستطيعون دفعه عن أنفسهم - من غير شهوة لهم إلى ذلك « 10 » - حتّى صاروا يطلبونه من الرجال في البلاد ويعطونهم عليه الجُعل « 11 » . ( ثمّ قال عليه السلام ) « 12 » : فأيّ داء أدأى من البخل . ولا أضرّ عاقبة ولا أفحش عنداللَّه تعالى ( علل الشرائع ج 2 الباب 340 الحديث 4 وتفسير العيّاشي رحمه الله ج 2 ص 431 ) .
--> ( 1 ) ما بين القوسين لم يذكر في العلل . ( 2 ) - في التفسير هكذا : فأعقبهم اللَّه . ( 3 ) - في التفسير : المارّة . ( 4 ) - في التفسير : فيضيفونه . ( 5 ) - في التفسير : به . ( 6 ) - في التفسير : كان . ( 7 ) - في التفسير هكذا : حتّى تنكل النازلة عليهم . ( 8 ) - في التفسير : القرى . ( 9 ) - في التفسير هكذا : وحذّرتهم المارّة . ( 10 ) - في التفسير هكذا : لا يدفعونه عن أنفسهم في شهوة بهم إليه . ( 11 ) - في قصص الأنبياء عليهم السلام للشيخ الراوندي رحمه الله ص 118 هكذا : ويعطون عليه النحل . ( 12 ) - ما بين القوسين لم يذكر في التفسير .