السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري
357
الضيافة في القرآن والحديث
فمضى على وجهه - متلدّداً « 1 » في أزقّة الكوفة - لا يدري أين يذهب ؟ ! حتّى خرج إلى دور بني جبلة من كندة فمشى حتّى انتهى إلى باب امرأة يقال لها : طوعة . - امّ ولد كانت للأشعث بن قيس فأعتقها فتزوّجها أسيد الحضرمي فولدت له بلالًا - . وكان بلال قد خرج مع الناس . فامّه قائمة تنتظره . فسلّم عليها ابن عقيل . ف ردّت عليه . فقال لها : - يا أمة اللَّه - اسقيني ماءً . ف سقته . وجلس . وأدخلت الإناء . ثمّ خرجت . فقالت : - يا عبد اللَّه - ألم تشرب ؟ قال : بلى . قالت : فإذهب إلى أهلك . ف سكت . ( ثمّ أعادت مثل ذلك . ف سكت ) « 2 » . ثمّ قالت له - في الثالثة - : سبحان اللَّه ! يا عبد اللَّه قم . عافاك اللَّه إلى أهلك . فإنّه لا يصلح لك الجلوس على بابي . ولا أحلّه لك . فقام وقال : - يا أمة اللَّه - ما لي في هذا المصر منزل ولا عشيرة .
--> ( 1 ) - التلدّد : النظر إلى اليمين والشمال ( نقلًا عن هامش الإرشاد ) . وفي روضة الواعظين : متردّداً . ( 2 ) - ما بين القوسين لم يذكر في الإرشاد .