السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري

344

الضيافة في القرآن والحديث

فقلت : نعم . قالت : فإقرء عليّ آيات أتعزّى بها عن ولدي . فقلت : يقول للَّه‌عزّ وجلّ : وبشّر الصابرين الّذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنّا للَّه‌و إنّا إليه راجعون . أولئك عليهم صلوات من ربّهم ورحمة وأولئك هم المهتدون « 1 » . قالت : - باللَّه - إنّها في كتاب اللَّه هكذا ؟ قلت : - واللَّه - إنّها ل في كتاب اللَّه هكذا ؟ فقالت : السلام عليكم . ثمّ صفّت قدميها . وصلّت ركعات . ثمّ قالت : اللّهمّ إنّي قد فعلت ما أمرتني به . فأنجز لي ما وعدتني به . ولو بقي أحد لأحد . - قال : فقلت في نفسي تقول : لبقي ابني لحاجتي إليه - . فقالت : لبقي محمّد صلى الله عليه وآله لُامّته . فخرجت وأنا أقول : ما رأيت أكمل منها ولا أجزل . ذكرت ربّها عزّ وجلّ بأكمل خصاله وأجمل خلاله . ثمّ إنّها لمّا علمت : أنّ الموت لا مدفع له . ولا محيص عنه . وأنّ الجزع لا يجدي نفعاً . والبكاء لا يرد هالكاً . رجعت إلى الصبر الجميل . واحتسبت ابنها عند اللَّه تعالى ذخيرة نافعة ليوم الفقر والفاقة ( مسكّن الفؤاد ص 76 ) .

--> ( 1 ) - البقرة : 155 - 156 .