السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري
91
خير الدنيا وخير الآخرة
246 - قال الإمام الصادق عليه السلام : ما من عبد مؤمن يستخير اللَّه في أمر يريده - مرّة واحدة - إلّا قذفه بخير الأمرين « 1 » ( بحار الأنوار ج 88 ص 257 ) .
--> ( 1 ) - ( قال الشيخ المفيد - عليه الرحمة - ) : إذا عرض للعبد المؤمن أمران فيما يخطر بباله من مصالحه في أمر دنياه ك سفره وإقامته ومعيشته في صنوف يعرض له الفكر فيها أو عند نكاح وتركه وابتياع أمة أو عبد ونحو ذلك فمن السنّة أن لا يهجم على أحد الأمرين وليتوق حتّى يستخير اللَّه عزّ وجلّ فإذا استخاره عزم على ما خطر بباله على الأقوى في نفسه . فإن ساوت ظنونه فيه توكّل على اللَّه تعالى وفعل ما يتّفق له منه . فإنّ اللَّه عزّ وجلّ يقضي له بالخير إن شاء اللَّه تعالى . ولا ينبغي للإنسان أن يستخير اللَّه في فعل شيء نهاه عنه . ولا حاجة به في استخارة لأداء فرض وإنّما الاستخارة في المباح وترك نفل إلى نفل لا يمكنه الجمع بينهما . كالجهاد والحجّ تطوّعاً أو السفر لزيارة مشهد دون مشهد أو صلة أخ مؤمن وصلة غيره بمثل ما يريد صلة الآخر به ونحو ذلك . وللاستخارة صلاة موظّفة مسنونة وهي ركعتان يقرء الإنسان في إحداهما فاتحة الكتاب وسورة معها . ويقرء في الثانية الفاتحة وسورة معها . ويقنت في الثانية قبل الركوع . فإذا تشهّد وسلّم حمد اللَّه وأثنى عليه وصلّى على محمّد وآله . وقال : اللّهمّ إنّي أستخيرك بعلمك وقدرتك وأستخيرك بعزّتك وأسألك من فضلك فإنّك تقدر . ولا أقدر . وتعلم ولا أعلم . وأنت علّام الغيوب . اللّهمّ إن كان هذا الأمر الّذي عرض لي خيراً في ديني ودنياي وآخرتي فيسّره لي وبارك لي فيه . وأعنّي عليه . وإن كان شرّاً لي فأصرفه عنّي . واقض لي الخير حيث كان . ورضّني به حتّى لا أحبّ تعجيل ما أخّرت ولا تأخير ما عجّلت . وإن شاء قال : اللّهمّ خر لي ما في ما عرض لي من أمر كذا وكذا . واقض لي بالخيرة فيما وفّقتني له منه برحمتك يا أرحم الراحمين ( بحار الأنوار ج 88 ص 230 ) .