السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري

86

خير الدنيا وخير الآخرة

أداء الحقوق الماليّة لمستحقيها الخمس - الزكاة 230 - فَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ « 1 » وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ « 2 » ذلِكَ خَيْرٌ « 3 » لِّلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ « 4 » وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ « 5 » « 38 » ( الروم ) . 231 - قال الإمام الصادق عليه السلام : إنّ اللَّه عزّ وجلّ فرض للفقراء في مال الأغنياء ما يسعهم ولو علم « 6 » أنّ ذلك لا يسعهم ل زادهم . إنّهم لم يؤتوا من قِبل فريضة اللَّه . ولكن أتوا من منع من منعهم حقّهم « 7 » لا ممّا فرض اللَّه لهم . ولو أنّ الناس أدّوا حقوقهم لكانوا عائشين بخير ( الكافي ج 3 ص 496 ومن لا يحضره الفقيه ج 2 ص 3 وتهذيب الأحكام ج 4 ص 65 ) .

--> ( 1 ) - أي : وأعط ذوي قرباك - يا محمّد - حقوقهم الّتي جعلها اللَّه لهم من الأخماس . وروى أبو سعيد الخدري وغيره إنّه لمّا نزلت هذه الآية على النبيّ صلى الله عليه وآله أعطى فاطمة عليها السلام فدكاً وسلّمه إليها - وهو المروي عن أبي جعفر عليه السلام وأبي عبد اللَّه عليه السلام - . وقيل : إنّه خطاب له صلى الله عليه وآله ولغيره . والمراد بالقربى : قرابة الرجل . وهو أمر بصلة الرحم بالمال والنفس - عن الحسن - . ( 2 ) - معناه : وآت المسكين والمسافر المحتاج ما فرض اللَّه لهم في مالك . ( 3 ) - أي : إعطاء الحقوق مستحقّيها خير . ( 4 ) - بالإعطاء دون الرياء والسمعة . ( 5 ) - أي : الفائزون بثواب اللَّه ( مجمع البيان ج 8 ص 478 ) . ( 6 ) - في التهذيب : علم اللَّه . ( 7 ) - في الفقيه : حقوقهم .