السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري

78

خير الدنيا وخير الآخرة

212 - قال الإمام الصادق عليه السلام : البلاء زين المؤمن وكرامة لمن عقل . لأنّ في مباشرته والصبر عليه والثبات عنده تصحيح نسبة الإيمان . قال النبيّ صلى الله عليه وآله : نحن معاشر الأنبياء أشدّ الناس بلاءً . فالمؤمن من الأمثل فالأمثل . ومن ذاق طعم البلاء تحت ستر حفظ اللَّه له . تلذّذه أكثر من تلذّذه بالنعمة . ويشتاق إليه إذا فقده . لأنّ تحت يد البلاء والمحنة أنوار النعمة . وتحت أنوار النعمة نيران البلاء والمحنة . وقد ينجو من البلاء كثير . ويهلك في النعمة كثير . وما أثنى اللَّه تعالى على عبد من عباده من لدن آدم عليه السلام إلى محمّد صلى الله عليه وآله إلّابعد ابتلائه ووفاء حقّ العبودية فيه . فكرامات اللَّه - في الحقيقة - نهايات . بداياتها : البلاء . ومن خرج من سبيكة البلوى جعل سراج المؤمنين ومؤنس المقرّبين ودليل القاصدين . ولا خير في عبدٍ شكا من محنة تقدّمها آلاف نعمة وأتبعها آلاف راحة . ومن لا يقضي حقّ الصبر على البلاء حرم قضاء الشكر في النعماء . كذلك من لا يؤدّي حقّ الشكر في النعماء يحرم عن قضاء الصبر في البلاء . ومن حرمهما فهو من المطرودين ( مصباح الشريعة الباب 87 وبحار الأنوار ج 64 ص 231 ومسكّن الفؤاد ص 58 ) .