السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري
74
خير الدنيا وخير الآخرة
194 - عن جابر بن عبد اللَّه قال : بينا أمير المؤمنين عليه السلام في جماعة من أصحابه - أنا فيهم - إذ ذكروا الدنيا وتصرّفها بأهلها . فذمّها رجل فذهب في ذمّها كلّ مذهب . فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : - أيّها الذامّ للدنيا - أنت المتجرّم عليها . أم هي المتجرّمة عليك ؟ فقال : بل أنا المتجرّم عليها - يا أمير المؤمنين - . قال عليه السلام : فَ بِمَ تذمّها ؟ أليست منزل صدق لمن صدقها ؟ ودار غنى لمن تزوّد منها ؟ ودار عافية لمن فهم عنها ؟ ومساجد أنبياء اللَّه ؟ ومهبط وحيه . ومصلّى ملائكته . ومتجر أوليائه ؟ اكتسبوا فيها الرحمة . وربحوا فيها الجنّة « 1 » ( الأمالي للشيخ الطوسي رحمه الله ص 594 ) .
--> ( 1 ) - عن عبد اللَّه ابن أبي يعفور قال : قال رجل لأبي عبد اللَّه عليه السلام : - واللَّه - إنّا لنطلب الدنيا ونحبّ أن نؤتاها . فقال عليه السلام : تحبّ أن تصنع بها ماذا ؟ قال : أعود بها على نفسي وعيالي وأصل بها وأتصدّق ( بها ) وأحجّ وأعتمر . فقال أبو عبداللَّه عليه السلام : ليس هذا طلب الدنيا . هذا طلب الآخرة ( الكافي ج 5 ص 72 وتهذيب الأحكام ج 6 ص 376 الحديث 24 ) . ( راجع : الأمالي للشيخ الطوسي رحمه الله ص 662 المجلس 35 ) . قال الإمام الباقر عليه السلام : إنّي لأبغض الرجل أن يكون كسلاناً عن أمر دنياه . ومن كسل عن أمر دنياه فهو عن أمر آخرته أكسل ( الكافي ج 5 ص 85 ودعائم الإسلام ج 2 ص 14 ) . قال الإمام الصادق عليه السلام : ليس منّا من ترك دنياه لآخرته . ولا آخرته لدنياه ( الفقيه ج 3 ص 94 ) . في التهذيب هكذا : نؤتى بها . في التهذيب : منها . ما بين القوسين لم يذكر في التهذيب . في نسخة : أبغض للرجل