السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري

63

خير الدنيا وخير الآخرة

159 - عن عبد اللَّه بن حمّاد البصري عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قال لي : إنّ عندكم - أو قال في قربكم - لفضيلة . ما أوتي أحد مثلها . وما أحسبكم تعرفونها كُنه معرفتها ولا تحافظون عليها ولا على القيام بها . وإنّ لها لأهلًا خاصّة قد سمّوا لها . وأعطوها بلا حول منهم ولا قوّة إلّاما كان من صنع اللَّه لهم . وسعادة حبّاهم بها . ورحمة ورأفة وتقدّم . قلت : - جعلت فداك - وما هذا الّذي وصفت لنا . ولم تسمّه ؟ قال عليه السلام : زيارة جدّي الحسين بن عليّ عليه السلام . فإنّه غريب بأرض غربة . يبكيه من زاره ويحزن له من لم يزره . ويحترق له من لم يشهده ويرحمه من نظر إلى قبر ابنه عند رجليه في أرض فلاة . ولا حميم قربه ولا قريب . ثمّ منع الحقّ وتوازر عليه أهل الردّة حتّى قتلوه وضيّعوه وعرّضوه للسباع . ومنعوه شرب ماء الفرات الّذي يشربه الكلاب . وضيّعوا حقّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ووصيّته به وبأهل بيته . فأمسى مجفوّاً في حفرته . صريعاً بين قرابته وشيعته بين أطباق التراب . قد أوحش قربه في الوحدة والبُعد عن جدّه صلى الله عليه وآله والمنزل الّذي لا يأتيه إلّامن امتحن اللَّه قلبه للإيمان وعرّفه حقّنا . فقلت له : - جعلت فداك - قد كنت آتيه حتّى بليت بالسلطان وفي حفظ أموالهم . وأنا عندهم مشهور . فتركت للتقيّة إتيانه . وأنا أعرف ما في إتيانه من الخير . فقال عليه السلام : هل تدري ما فضل من أتاه وما له عندنا من جزيل الخير ؟ فقلت : لا .