السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري

430

خير الدنيا وخير الآخرة

النظر الّذي فيه الاعتبار « 1 » 1359 - قال أمير المؤمنين عليه السلام : جمع الخير كلّه في ثلاث خصال : النظر والسكوت والكلام . فكلّ نظر ليس فيه اعتبار فهو سهو . وكلّ سكوت ليس فيه فكرة « 2 » فهو غفلة . وكلّ كلام ليس فيه ذكر فهو لغو . فطوبى لمن كان نظره عبرة « 3 » وسكوته فكراً « 4 » وكلامه ذكراً وبكى على خطيئته . وأمن الناس شرّه « 5 » ( الخصال ص 98 ومعاني الأخبار ص 344 ) . وللتعرّف على سائر مصادر الحديث راجع صفحة 300 من هذا الكتاب .

--> ( 1 ) - قال الإمام السجّاد عليه السلام في رسالة الحقوق : . . . حقّ البصر أن تغمضه عمّا لا يحلّ لك . وتعتبر بالنظر به ( من لا يحضره الفقيه ج 2 ص 376 والأمالي للشيخ الصدوق رحمه الله المجلس 59 الحديث 1 والخصال ص 565 ومكارم الأخلاق ج 2 ص 299 ) . قال الإمام السجّاد عليه السلام : حقّ بصرك : ف غضّه عمّا لا يحلّ لك . وترك ابتذاله إلّالموضع عبرة . تستقبل بها بصراً أو تستفيد بها علماً . فإنّ البصر باب الاعتبار ( تحف العقول ص 257 ) . ( 2 ) - في الفقيه : فكرٌ . ( 3 ) - في الفقيه والأمالي والمشكاة : عبراً . ( 4 ) - في الاختصاص : فكرة . ( 5 ) - قال أمير المؤمنين عليه السلام : إنّ المؤمن إذا نظر اعتبر . وإذا سكت تفكّر . وإذا تكلّم ذكر . وإذا استغنى شكر . وإذا أصابته شدّة صبر . فهو قريب الرضى بعيد السخط . يرضيه عن اللَّه اليسير ولا يسخطه البلاء الكثير . قوّته لا تبلغ به ونيّته تبلغ . مغموسة في الخير يده . ينوي كثيراً من الخير . ويعمل بطائفة منه . ويتلهّف على ما فاته من الخير كيف لم يعمل به . والمنافق إذا نظر لها . وإذا سكت سها . وإذا تكلّم لغا . وإذا استغنى طغا . وإذا أصابه شدّة شكا . فهو قريب السخط . بعيد الرضى . يسخطه على اللَّه اليسير . ولا يرضيه الكثير . قوّته تبلغ ونيّته لا تبلغ . مغموسة في الشرّ يده . ينوي كثيراً من الشرّ ويعمل بطائفة منه . ويتلهّف على ما فاته من الشرّ كيف لم يعمل به ( شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 20 ص 280 ) . ( راجع : تحف العقول ص 212 وبحار الأنوار ص 50 ) .