السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري

404

خير الدنيا وخير الآخرة

النوادر 1291 - عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه عن أبي عبد اللَّه جعفر بن محمّد الصادق عليه السلام : أنّه قال لأصحابه : اسمعوا منّي كلاماً . هو خير لكم من الدهم « 1 » الموقفة « 2 » . لا يتكلّم أحدكم بما لا يعنيه . وليدع كثيراً من الكلام فيما يعنيه حتّى يجد له موضعاً . فربّ متكلّم في غير موضعه جنى على نفسه بكلامه . ولا يمارين أحدكم سفيهاً ولا حليماً . فإنّه من ماري حليماً أقصاه « 3 » . ومن ماري سفيهاً أرداه « 4 » . واذكروا أخاكم إذا غاب عنكم بأحسن ما تحبّون أن تذكروا به إذا غبتم عنه . واعملوا عمل من يعلم أنّه مجازى بالإحسان . مأخوذ بالإجرام ( الأمالي للشيخ الطوسي رحمه الله ص 224 ) . ( راجع : الاختصاص ص 232 ) .

--> ( 1 ) - الدهم - بالضمّ - : جمع أدهم . أي : خير لكم من الخيول السود الّتي أوقفت وهيأت لكم ولحوائجكم . أو بالفتح . أي : العدد الكثير من الناس أوقفت عندكم يطيعونكم فيما تأمرونهم . والأول أظهر . ( 2 ) - في الاختصاص هكذا : من الدراهم المدقوقة . ( 3 ) - أي : أبعده عن نفسه . أي : هو موجب لقطع محبّته ورفع الفتنة . أو أبعده عن الحقّ . ( 4 ) - أي : أهلكه . بأن صار سبباً لصدور السفاهة عنه فأهلكه . أو صار سبباً لرسوخه في باطله ( من بيان العلّامة المجلسي رحمه الله في بحار الأنوار ج 2 ص 130 ) .