السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري

395

خير الدنيا وخير الآخرة

الكلام والقول السليم من الآفة « 1 » الكلام والقول الممدوح 1254 - لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِن نَجْوَاهُمْ « 2 » إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَن يَفْعَلْ ذلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً « 114 » ( النساء ) .

--> ( 1 ) - سُئل الإمام السجّاد عليه السلام عن الكلام والسكوت أيّهما أفضل ؟ فقال عليه السلام : لكلّ واحد منهما آفات . فإذا سلما من الآفات . فالكلام أفضل من السكوت . قيل : كيف ذلك - يا ابن رسول اللَّه - ؟ قال عليه السلام : لأنّ اللَّه عزّ وجلّ ما بعث الأنبياء والأوصياء بالسكوت . إنّما بعثهم بالكلام . ولا استحقّت الجنّة بالسكوت . ولا استوجبت ولاية اللَّه بالسكوت . ولا توقّيت النار بالسكوت . إنّما ذلك كلّه بالكلام . ما كنت لأعدل القمر بالشمس . إنّك تصفّ فضل السكوت بالكلام . ولست تصفّ فضل الكلام بالسكوت ( الإحتجاج ج 2 ص 146 ) . قال الإمام الصادق عليه السلام : إنّما سبب هلاك الخلق ونجاتهم الكلام والصمت . فطوبى لمن رزق معرفة عيب الكلام وصوابه وعلم الصمت وفوائده . فإنّ ذلك من أخلاق الأنبياء وشعار الأصفياء . ومن علم قدر الكلام أحسن صحبة الصمت . ومن أشرف على ما في لطائف الصمت وائتمنه على خزائنه كان كلامه وصمته كلّه عبادة . ولا يطّلع على عبادته إلّاالملك الجبّار ( مصباح الشريعة الباب 46 ) . قال العلّامة المجلسي رحمه الله : إنّ الكلام خير من السكوت في كثير من الموارد . بل يجب الكلام ويحرم السكوت عند إظهار أصول الدين وفروعه والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ويستحبّ في المواعظ والنصائح وإرشاد الناس إلى مصالحهم وترويج العلوم الدينية والشفاعة للمؤمنين وقضاء حوائجهم وأمثال ذلك ( بحار الأنوار ج 68 ص 298 ) . ( 2 ) - لا خير في كثيرٍ من كلام الناس ومحاوراتهم إلّامن أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس ( تفسير القمّي رحمه الله ج 1 ص 180 ) . نفى عزّ وجلّ الخير في النطق إلّافي هذه الأمور ( إرشاد القلوب 1 : 331 ) .