السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري
369
خير الدنيا وخير الآخرة
1151 - عن أبي هريرة قال : بينا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله جالس . إذ رأيناه ضاحكاً حتّى بدت ثناياه . فقلنا : - يا رسول اللَّه - ممّا ضحكت ؟ فقال صلى الله عليه وآله : رجلان من امّتي جثياً بين يدي ربّي . فقال أحدهما : - يا ربّ - خذلي بمظلمتي من أخي . فقال اللَّه تعالى : أعط أخاك مظلمته . فقال : - يا ربّ - لم يبق من حسناتي شيء . فقال : - يا ربّ - فليحمل عنّي من أوزاري . - ثمّ فاضت عينا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وقال : إنّ ذلك اليوم . ليوم يحتاج الناس فيه إلى من يحمل عنهم من أوزارهم - . ثمّ قال اللَّه تعالى للطالب بحقّه : ارفع بصرك إلى الجنّة فانظر ماذا ترى ؟ فرفع رأسه . فرأى ما أعجبه من الخير والنعمة . فقال : - يا ربّ - لمن هذا ؟ فقال تعالى : لمن أعطاني ثمنه . فقال : - يا ربّ - ومن يملك ثمن ذلك ؟ فقال عزّ وجلّ : أنت . فقال : كيف لي بذلك ؟ فقال عزّ وجلّ : بعفوك عن أخيك . فقال : - يا ربّ - قد عفوت . فقال اللَّه تعالى : فخذ بيد أخيك . فادخلا الجنّة . ثمّ قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : فإتّقوا اللَّه . وأصلحوا ذات بينكم ( أعلام الدين ص 337 ) .