السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري
341
خير الدنيا وخير الآخرة
1057 - ( قال أمير المؤمنين عليه السلام في شرح وتفسير فقرات ألفاظ الأذان ) : . . . وأمّا قوله : حيّ على الصلاة . أي : هلمّوا إلى خير أعمالكم . ودعوة ربّكم . وسارعوا إلى مغفرة من ربّكم وإطفاء ناركم الّتي أوقدتموها على ظهوركم . وفكاك رقابكم الّتي رهنتموها بذنوبكم . ليكفّر اللَّه عنكم . سيئاتكم . ويغفر لكم ذنوبكم . ويبدّل سيّئاتكم حسنات . فإنّه ملك كريم ذو الفضل العظيم . وقد أذن لنا - معاشر المسلمين - بالدخول في خدمته والتقدّم إلى بين يديه . وفي المرّة الثانية : حيّ على الصلاة . أي : قوموا إلى مناجاة ربّكم وعرض حاجاتكم على ربّكم . وتوسّلوا إليه بكلامه . وتشفّعوا به . وأكثروا الذكر والقنوت والركوع والسجود والخضوع والخشوع وارفعوا إليه حوائجكم فقد أذن لنا في ذلك . وأمّا قوله : حيّ على الفلاح . فإنّه يقول : أقبلوا إلى بقاء لا فناء معه . ونجاة لا هلاك معها . وتعالوا إلى حياة لا موت معها . وإلى نعيم لا نفاد له . وإلى ملك لا زوال عنه . وإلى سرور لا حزن معه . وإلى انس لا وحشة معه . وإلى نور لا ظلمة معه . وإلى سعة لا ضيق معها . وإلى بهجة لا انقطاع لها . وإلى غنى لا فاقة معه . وإلى صحّة لا سقم معها . وإلى عزّ لا ذلّ معه . وإلى قوّة لا ضعف معها . وإلى كرامة - يا لها من كرامة - . وعجّلوا إلى سرور الدنيا والعقبى ونجاة الآخرة والأولى . وفي المرّة الثانية : حيّ على الفلاح . فإنّه يقول : سابقوا إلى ما دعوتكم إليه . وإلى جزيل الكرامة وعظيم المنّة . وسنيّ النعمة والفوز العظيم ونعيم الأبد في جوار محمّد صلى الله عليه وآله في مقعد صدق عند مليك مقتدر ( التوحيد ص 240 ومعاني الأخبار ص 40 ) .